فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 3209

منشاري وَفِي ذَات الرئة موجي ليّن والورم فِي ذَات الْجنب على الْأَكْثَر يكون مراريًا وَذَلِكَ أَن هَذَا الغشاء لصلابته لَا يقبل إِلَّا خلطًا لطيفًا إِن كَانَ الورم فِي الْأُخْرَى الْعَارِية من الغشاء فَاسْتعْمل الفصد وعلامته أَن يكون الوجع فِي ضلوع الْخلف إِذا كَانَ الورم لَيْسَ فِي الغشاء المغشي على الأضلاع لكنه فِي اللَّحْم الملبس على الأضلاع لم يكن النبض صلبًا منشاريًا وَلَا الْحمى عَظِيمَة وَلَا ضيق النَّفس شَدِيدا وَكَانَ الورم رَأس الثَّالِثَة من الميامر قَالَ: قَالَ أبقراط: إِذا كَانَ فِي ذَات الْجنب الوجع فِيمَا دون الشراسيف وَلم يجد العليل فِي ترقوته مسًا فليّن الْبَطن إِمَّا بخربق أسود وَإِمَّا بقلوق لي هَذَا هُوَ حب النّيل وَفِيه شكّ.

الأولى من البحران قَالَ: مَتى كَانَ البزاق شَبِيها ببزاق الأصحاء غَايَة المشابهة فَإِنَّهُ يدل على صِحَة آلَات التنفس غَايَة الصِّحَّة وبقدر زَوَاله عَن الشّبَه ببزاق الأصحاء يكون زَوَال آلَات التنفس عَن الْحَال الطبيعية فَأَما النفث الْغَيْر نضيج فَإِنَّهُ يدل على ضعف كثير من الْأَعْضَاء التنفس فَإِن كَانَت مَعَه عَلامَة رَدِيئَة كالنفث الْأسود فَإِنَّهُ يدل على التّلف دلَالَة فِي غَايَة الْقُوَّة.

الثَّانِيَة من الأخلاط: أُرِيد أَن أمثّل مِثَالا فِي ذَات الْجنب يكون قِيَاسا فِي تقدمة الْمعرفَة فِي سَائِر الْأَمْرَاض قَالَ: الورم الْحَادِث فِي هَذَا الغشاء يكون من دم خَالص إِلَّا أَنه جَار وَيكون من دم صفراوي وَيكون من دم بلغمي فَيكون زبديًا وَيكون من دم سوداوي فَيكون اسهروس قَالَ:)

وَإِذا كَانَ هَذَا الورم من دم سوداوي طَال مُدَّة نضجه وعسر وَأَبْطَأ تحلله حَتَّى أَنه رُبمَا لم يتَغَيَّر لون مَا ينفث بالسعال الْبَتَّةَ فِي ابْتِدَاء الْمَرَض وَإِن تغير كَانَ تغيره يَسِيرا لِأَن الورم الْغَيْر نضيج لَا يرشح مِنْهُ شَيْء الْبَتَّةَ فَإِذا تَمَادى بِهِ فِي الزَّمَان نفث نفثًا أسود يكون سوَاده بِحَسب غَلَبَة السوَاد فِي الدَّم وَرُبمَا كَانَ نفثه أقل كمية وَأكْثر وَمَتى كَانَ الْغَالِب على ذَلِك الدَّم الَّذِي ورّم الغشاء المرّة الصَّفْرَاء كَانَ لون النفث أصفر أَو شَبِيها بالاصفرار ناصعًا أَو شَبِيها بالناصع على قدر لون تِلْكَ الْمدَّة والناصع أَشد ضروبه ضَرُورَة فَهُوَ لذَلِك أردى وَمَتى كَانَ الْغَالِب على ذَلِك الدَّم البلغم كَانَ النفث شَبِيها بالرغوة فَأَما النفث الْأَحْمَر فَيكون إِن كَانَ الورم فلغمونيًا قَالَ: والنفث إِمَّا أَن يكون فِي أول الْمَرَض وَإِمَّا أَن يكون فِي آخِره وَإِمَّا أَن يكون سهلًا وَإِمَّا عسرًا قَلِيلا وَإِمَّا كثيرا وَرُبمَا كَانَ التمدد فِي هَذِه الْعلَّة فِي ذَات الْجنب أَكثر من النخس وَرُبمَا كَانَ النخس ألف ألف أَكثر والتمدد يكون مَتى كَانَ الْخَلْط كثيرا والنخس مَتى كَانَ لذاعًا والحمى أَيْضا فبقدر عظامها وَشدَّة الْعَطش يكون بِقدر عظم الْعلَّة وَكَذَلِكَ السهر والاختلاط وَضعف الْقُوَّة واسترخاؤه فَيَنْبَغِي أَن تبحث عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت