فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 3209

الْيَهُودِيّ: اجْعَل الفصد والإسهال فِي الْمُبْتَدَأ والمنتهى وَفِي الصعُود اقْتصر على التّرْك للطبيعة إِن طبيعة الْإِنْسَان لأبقراط وَشرح جالينوس: إِذا كَانَت الفضلات تَجِيء وترسب إِلَى عُضْو قوي فالعلة قَوِيَّة خطيرة.

مِثَال ذَلِك: من انْتقل فضل وجع المفاصل فِيهِ إِلَى كبده أَو قلبه فَإِن هَؤُلَاءِ لَا يتخلصون الْبَتَّةَ إِلَّا بِأَن يمال الْفضل إِلَى مَوْضِعه ويستفرغ بِقُوَّة وَالْبدن كُله.

الْفُصُول إِذا كَانَ الْمَرِيض قَلِيل الْغذَاء أَو لَا يتغذى فَلَا تسْتَعْمل فِيهِ فصدًا وَلَا إسهالًا وَلَا شَيْئا بِالْجُمْلَةِ مِمَّا يُحَرك الْبدن حَرَكَة قَوِيَّة ويغير تغييرًا شَدِيدا وَذَلِكَ أَن الْإِمْسَاك عَن الْغذَاء كَاف فِي إِسْقَاط الْقُوَّة ألف ي فَإِن أَعَانَهُ استفراغ أَو تَغْيِير عَظِيم عظم ضَرَره اطلب الْأَمْرَاض المهولة السليمة واهرب من الَّتِي لَا هول فِي ظَاهرهَا وباطنها خطير وَلَا تتعرض للمهلكة.

سرابيون: غير الْأَدْوِيَة على الدَّاء المزمن لِأَن الطبيعة إِذا ألفت شَيْئا قل نَفعه لَهَا وَلِأَن الْأَدْوِيَة تخْتَلف بالدقيق فَيكون بَعْضهَا أوفق من بعض.

الرَّابِعَة من الْفُصُول: حَيْثُ كَانَ الْعرق فهناك الْمَرَض وَحَيْثُ كَانَ الْعُضْو حارًا أَو بَارِدًا بِأَكْثَرَ مِمَّا يجب فهناك الْعلَّة. لي الِاسْتِدْلَال على علل الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة إِمَّا من نفس تَغْيِير جوهرها كَمَا يسْتَدلّ بالطبقة الثخينة الغليظة على أَن القرحة فِي المعي الْأَسْفَل وَإِمَّا بالموضع كَمَا يسْتَدلّ بالأيمن على الكبد وَإِمَّا بالفضول كالشحم الْخَارِج الْكثير يدل على أَنه من الْغِلَاظ وَإِمَّا بِضَرَر الْفِعْل كنقصان الذِّهْن عَن عِلّة الدِّمَاغ وَإِمَّا بِمَا يظْهر عَلَيْهَا من التَّغْيِير كاللون واللمس وَنَحْوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت