فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 3209

تقوم باعتدال وكل مفرط مَا كَانَ مقاومًا للطبيعة إِن أَنْت فعلت جَمِيع مَا يجب وَلم تَرَ يكون مَا تُرِيدُ فَلَا تنْتَقل عَمَّا أَنْت عَلَيْهِ مادامت الْأُمُور الَّتِي دعتك إِلَى مَا عملت قَائِمَة.

قَالَ جالينوس: إِذا كَانَ طَرِيق العلاج على الصَّوَاب فَإِنَّهُ يُمكن أَن لَا يظْهر نَفعه لقُوَّة الْعلَّة فَلَا تنْتَقل عَنهُ مادام السَّبَب الَّذِي أوجب ذَلِك التَّقْدِير قَائِما وصابره فَإِنَّهُ سَيظْهر أَثَره بعد.

السَّابِعَة من الْفُصُول: الْغذَاء زَائِد فِي قُوَّة الصَّحِيح وَفِي مرض الْمَرِيض إِذا اعتل العليل لم ينهضم غذاؤه إِلَى دم جيد لَكِن إِلَى دم رَدِيء بِحَسب غَلَبَة الْخَلْط الْفَاعِل للمرض فَيصير مَادَّة لَهُ.

الْمقَالة الثَّانِيَة من طبيعة الْإِنْسَان: قَالَ الْعُضْو الَّذِي تكْثر فِيهِ الْأَمْرَاض حَتَّى يكون أبدا فِي الْبدن عليلًا أَو فِي أَكثر الْحَالَات فَإِنَّهُ أَضْعَف أَعْضَاء الْبدن بالطبع كالقدمين من المنقرسين من أَصْحَاب وجع المفاصل وَالرَّأْس من أَصْحَاب الصداع وَالْعين من الَّذين تدوم بهم أوجاع الْعين وَنَحْو ذَلِك.

انْتِقَال الْموَاد والفضول المنصبة من الْأَعْضَاء الخطيرة إِلَى الخسيسة جيد وبالضد فَإنَّا رَأينَا كثيرا مِمَّن انْتَقَلت الْمَادَّة فِيهِ فِي تحلل النقرس من قدمه أَو بعض مفاصله إِلَى عُضْو شرِيف فَمَاتَ وَإِنَّمَا يُمكن هَؤُلَاءِ أَن يبرؤا بِأَن يجتذب ذَلِك الْخَلْط ثَانِيَة إِلَى الْعُضْو أَسْفَل مِنْهُ.

من كتاب الحقن وَهُوَ ينْسب إِلَى جالينوس وَهُوَ فِيمَا أَحسب ألف ي لروفس: إِن اليونانيين إِذا أشكلت عَلَيْهِم عِلّة خلوا بَين الطبيعة وَبَينهَا لِأَن الطبيعة كَافِيَة فِي إنقاء الْأَمْرَاض مَا استطاعت. لي يرَوْنَ أَن التَّخْلِيَة بَين الطبيعة وَبَين الْعلَّة أفضل من الْإِقْدَام بعلاج على غير معرفَة وَذَلِكَ أَن الطبيعة لَا تعْمل شَيْئا ضارًا والعلاج على غير معرفَة لَا يُؤمن أَن يكون معينا على الطبيعة والطبيعة تبرئ الْعلَّة وتدفعها إِلَى أَن تضعف عَنْهَا وَلَا تطيقها فَأَما إِن تعْمل شَيْئا رديئًا أَعنِي يكون عونًا عَلَيْهَا فَلَا فَلذَلِك إِن أمكن عِنْد الْعِلَل المشتبهة العلاج أَن تقوى الطبيعة بغذاء مُوَافق فَقَط بعد أَن لَا يكون فِيمَا تروم أَن تقرب مِنْهَا شَيْئا مشكوكًا فِي أَمر الْعلَّة يَضرهَا اقْتصر على ذَلِك لخفاء الطبيعة وَالْعلَّة.

من رسم الطِّبّ بالتجربة قَالَ: وَمَتى عالجنا بِشَيْء مَا مُدَّة طَوِيلَة فَلم ينجح فَيجب أَن تنْتَقل)

إِلَى ضِدّه وَهَذَا بَاب وركن استخرجناه بالتجربة.

الْمقَالة الثَّانِيَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ: مَتى عالجنا إنْسَانا بأَشْيَاء تعدل المزاج فهاج بِهِ الوجع وازداد فاستفرغه على الْمَكَان فَإِن ذَلِك دَلِيل على أَن الْبدن ممتلئ من ذَلِك الْخَلْط الرَّدِيء الْعسر الاستحالة الْكثير الْمِقْدَار لذَلِك صَار مَا عالجته مَادَّة لَهُ افْعَل ذَلِك فِي الحقن والأدوية الَّتِي من فَوق.

الثَّانِيَة من أفيذيميا: يجب لمن يَعْنِي بحدوث النضج. حَيْثُ يحْتَاج أَن يُغيرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت