فهرس الكتاب

الصفحة 3037 من 3209

فَإِذا انحدر فليستحم وَيَأْكُل شَيْئا قَلِيلا وَيشْرب شرابًا رَقِيقا فَإِن استمرأه فَذَلِك وليرجع إِلَى عَادَته وَإِن لم يستمرئه وَثقل بدنه وعسرت حركته وكل ذهنه وَمَال إِلَى النّوم واعتراه كسل وَلَا يعرف لَهُ سَبَب فقد عرض لَهُ امتلاء فِي الْعُرُوق فَإِن عرض لَهُ فِي هَذِه الْحَال إعياء فليسكن وَلَا يَتَحَرَّك الْبَتَّةَ حَتَّى يكمل الهضم ثمَّ يرتاض وَيشْرب مسهلًا.

من كتاب مُحدث يُقَال إِن سلمويه ابتدأه: تحر من أَوْقَات النَّهَار ألف ي الْأَوْقَات الْبَارِدَة فَإِنَّهَا أَجود للغذاء وَلَا يشرب عَلَيْهِ إِلَّا قدر مَا يسكن بِهِ الْعَطش حَتَّى ينهضم ويخف الْبَطن ثمَّ خُذ حَاجَتك من الشَّرَاب فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يسْرع نُفُوذه وَخُرُوجه ولطف الأغذية فِي الصَّيف وغلظها فِي الشتَاء.

من أول السَّادِسَة من جَوَامِع تَدْبِير الأصحاء قَالَ: وَقد يكون من الأغذية مَا لَهَا ملائمة لحيوان مَا بجملة جوهره وَلِهَذَا صَارَت لأنواع الْحَيَوَانَات أَن يَأْكُل كل وَاحِد نوعا آخر من الْغذَاء وَقُوَّة هَذِه الأغذية عَظِيمَة جدا لمن لاءمته فِي الاستمراء جدا لي هَذِه الَّتِي يحْتَاج أَن يسْأَل عَنْهَا.

من مسَائِل الْأَمْرَاض الحادة قَالَ: أحد الْأَشْيَاء فِي الاستمراء أَن تجمع فِي الْمعدة أغذية مُخْتَلفَة فِي قبُول الاستمراء حَتَّى أَن أَصْحَاب الرياضة لما قد عرفُوا ذَلِك يَأْكُلُون اللَّحْم فِي الْعشَاء وَالْخبْز فِي الْغذَاء.

قَالَ جالينوس فِي الرَّابِعَة من السَّادِسَة من افيذيميا: إِذا كَانَ المَاء ثقيلًا بطئ الانحدار طَوِيل اللّّبْث فِي الْمعدة أَو منفخًا لَهَا أَو فَارغًا لَهَا أَو مُثقلًا لَهَا فقد يصلحه أَن تطبخه ثمَّ تبرده)

وتشربه.

روفس فِي كِتَابه فِي الْحمام قَالَ: الْأكل مرّة وَاحِدَة فِي الْيَوْم يُخَفف الْبدن وَيعْقل الْبَطن فَأَما الْغذَاء وَالْعشَاء فيفعل ضد ذَلِك وَالْمَاء الْحَار إِذا شرب يهزل الْبدن.

من سياسة الصِّحَّة: من أتخم فليتقيأ مَا دَامَ جشاؤه رديًا فَإِن أَبْطَأَ حَتَّى ينزل إِلَى أَسْفَل فليسهل بَطْنه وَمن أتخم مَرَّات مُتَوَالِيَة فليشرب دَوَاء مسهلًا. وَمن كَانَ يجد فِي الشراشيف ثقلًا ورياحًا فضع تَحْتَهُ مخدة لينَة حارة وينام عَلَيْهَا ولتكن نَاحيَة الرَّأْس من الْبدن عِنْد النّوم عالية وَسَائِر الْبدن مَنْصُوبًا وَلَا يكون الْمَنْصُوب إِلَى لحية الرَّأْس فَإِنَّهُ رَدِيء فِي الاستمراء يدْفع الطَّعَام إِلَى فَم الْمعدة وَليكن التصويب ألف ي نَاحيَة أَسْفَل الْبدن وَلَا يكثر التقلب لِأَنَّهُ يقلب الطَّعَام من مَكَان إِلَى مَكَان وَيفْسد الهضم وَإِذا وجد نفخة تَحت الشراشيف إِذا أصبح فالمشي يذهب بِهِ وَمن كَانَ عبلًا خصب الْبدن فَليَأْكُل مرّة فِي نصف النَّهَار والنحيف يَأْكُل مرَّتَيْنِ أَكلَة خَفِيفَة بِالْغَدَاةِ وأكلة قَوِيَّة للعصر.

الصّبيان إِلَى أَن يبلغُوا ثَمَانِي عشرَة سنة لَا يَنْبَغِي أَن يَذُوقُوا شرابًا لِأَنَّهُ لَا يجب أَن يزِيدُوا نَارا على نَار وَأما الشَّبَاب فليشربوه باعتدال إِلَى أَن يصير لَهُم ثَلَاثُونَ وليمتنع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت