فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 3209

وبزره مَتى شرب قطع الِاحْتِلَام وشهوة الْجِمَاع مثل بزر البستاني.

وماؤه يفعل ذَلِك غير أَنه أَضْعَف فعلا من البزر.

وَلبن الخس البستاني إِذا عظم وَغلظ مثل مَاء الْبري ولبنه وَيفْعل أَفعاله.

وَإِن جمع لبنه وجفف فِي الشَّمْس كَانَ صَالحا لِأَن يسْتَعْمل إِذا احْتِيجَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ ج فِي السَّادِسَة: برودته لَيست فِي الْغَايَة لَكِنَّهَا فِي الْمثل كبرودة مَاء الغدران فَهُوَ لذَلِك نَافِع للأورام الحارة والحمرة إِذا كَانَا ضعيفين يسيرين فَأَما إِن عظما وقويا فَلَيْسَ فِي الخس بتبريدهما وَأما على طَرِيق الْغذَاء فقد يقطع الْعَطش.

وبزره إِذا شرب يقطع تقطير المنى وَلذَلِك يسقى لِكَثْرَة الِاحْتِلَام وَكَذَلِكَ بزر الْبري الَّذِي قَالَ: وَيُقَال: إِن أَكثر الْأَشْيَاء مضادة للباه بزر الخس مَتى شرب بِالْمَاءِ.

وَقَالَ فِي كتاب الْغذَاء: إِنَّه أَجود الْبُقُول غذَاء لِأَنَّهُ يُولد دَمًا لَيْسَ بالكثير وَلَا بالردئ إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي غَايَة الْجَوْدَة. وَقد كنت أكلت الخس فِي شَبَابِي لِأَن معدتي كَانَت تولد مرَارًا كثيرا فَكنت أبردها بِهِ وَأَنا الْآن فِي شيخوختي آكله مسلوقًا وَذَلِكَ أَنِّي لم أجد شَيْئا من الْبُقُول يداوى بِهِ السهر غَيره.

والخلط الْمُتَوَلد مِنْهُ بَارِد رطب لَيْسَ بردئ فَلَا تعرض لَهُ لذَلِك رداءة كَمَا تعرض لسَائِر الْبُقُول وَلَا يعقل الْبَطن وَلَا يُطلقهُ لِأَنَّهُ لَا قبض فِيهِ وَلَا عفوصة وَلَا ملوحة وَلَا حِدة.

وَبِالْجُمْلَةِ أَنه لَيْسَ فِيهِ قُوَّة تجلو فَتطلق الْبَطن. والخلة الَّتِي يذمه لَهَا جهال الْأَطِبَّاء بِأَن يَقُولُوا: إِنَّه)

يُولد دَمًا كثيرا يجْتَمع مِنْهُ امتلاء دموي هُوَ لَهُ مديح وَذَلِكَ أَنه لَو كَانَ كَذَلِك كَانَ أَحْمد من سَائِر الْبُقُول والأطعمة الَّتِي لَيْسَ مِنْهَا شَيْء يُولد من الدَّم أَكثر من غَيره من الأخلاط ولكان يُمكن أَن ينقص ذَلِك الامتلاء الدموي بِأَن يعْطى الْقَلِيل مِنْهُ وبالرياضة لَكِن لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك بل على مَا ذكرنَا.

وَقَالَ عِنْد ذكره للخبازي: إِنَّك مَتى ضمدت بالخس ورمًا حارًا تبين لَك أَنه يبرد فِي الثَّانِيَة.

قَالَ: وَإِن أَنْت قست بَين رُطُوبَة هَذِه الْبُقُول الثَّلَاثَة أَعنِي الخس والسلق والملوكية وجدت الملوكية أغْلظ وألزج ورطوبة السلق متوسطة بَينهمَا وَوجدت الخس متوسطًا فِي الترطيب والتجفيف بَين الكرنب والبقلة اليمانية.

وَأما القطف فَهُوَ أَكثر تجفيفًا مِنْهُمَا وَأَقل من الكرنب قَالَ هَذَا فِي ذكر البقلة اليمانية.

روفس: الخس يسكن الْحَرَارَة وينيم ويلين الْبَطن.

وَقَالَ فِي كتاب آخر: الخس يُرْخِي الْمعدة ويبردها وَهُوَ جيد فِي جَمِيع أَحْوَاله سريع الانهضام مطفئ للهيب شاف لجَمِيع الْعِلَل الْعَارِضَة من السكر مَتى أَخذ فِي وسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت