فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 3209

لِأَنَّهُ يحول المَاء من مَوضِع إِلَى مَوضِع وَيجْعَل رديا عسر الْقدح سريع الإنتقال والزوال.

قَالَ وَلَكِن انْظُر إِلَى المَاء فَإِن رَأَيْته صافيانيرا مجتمعًا يكَاد الْبَصَر ينفذ فِيهِ فاقدحه وَإِن كَانَ كدرًا غليظًا جَامِدا ألف صلبًا فَلَا يقْدَح لي الْمَانِع من الْقدح عِلَّتَانِ أما شدَّة غلظ المَاء ولزوجته حَتَّى لَا يُمكن أَن تنتحي وَأما شدَّة رقته حَتَّى أَنه يعود إِذا تنحى.

من أَجزَاء الطِّبّ قَالَ أَن أقدم على قدح الْعين وَفِي الْبدن امتلاء أورداءة أخلاط أَو بالعليل صداع قبل أَن تصلح هَذِه الْأَشْيَاء أحدث ورمًا فِي الطَّبَقَات الَّتِي ينكيها ويكسب الرَّأْس كُله مُشَاركَة فِي الْعلَّة للعين فَيَنْبَغِي قبل ذَلِك أَن تروم قلع هَذِه الْأَشْيَاء وَمن الْقدح يحفظ الْعين لِئَلَّا الْعَاشِرَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ جالينوس أَن المَاء يكون فِي الْموضع الَّذِي فِيمَا بَين الصفاق القرنى والرطوبة الجليدية والمقدحة يَجِيء فِي مَكَان وَاسع إِلَى فَوق وَإِلَى أَسْفَل وَعَن يَمِين وشمال وَفِي الْجُمْلَة أَنا قد نرى أَن المقدحة تَدور فِي جَمِيع الْجِهَات وَلَا تدفع شَيْئا فَيدل على أَن هُنَاكَ)

فضاء صَالح.

قَالَ إِذا شقّ الصفاق القرنى فَأول مَا يلقاك الرُّطُوبَة البيضية وَهَذِه الرُّطُوبَة تنصب وتسيل وَتخرج من الثقب الَّذِي يكون عِنْد الْقدح كثيرا وَمَعَ ذَلِك تقلص الْعين وغورانها.

وَقَالَ بعد هَذَا أَن الرُّطُوبَة البيضية تدفع الْجَفَاف عَن الجليدية وَعَن بَاطِن الصفاق العنبى لي فَمن هَا هُنَا يبين لَك أَن البيضية دَاخل العنبية فَأَما القَوْل الأول الَّذِي قَالَ أَن أول مَا يلقاك إِذا شققت الرُّطُوبَة البيضية يعْنى من الرطوبات لَا من الطَّبَقَات وَأما أَن البيضية تسيل عِنْد الْقدح كثيرا فَإِنَّمَا يكون ذَلِك مَتى أثقب العنبى وَهُوَ لدقته يخَاف ذَلِك عَلَيْهِ وَلذَلِك رَأس المهت غير مَحْدُود هَذَا لَكَانَ رَأس المهت يَنْبَغِي أَن يكون فِي غَايَة الحدة لَا يحْتَاج أَن ينكى عَلَيْهِ بِقُوَّة شَدِيدَة جدا لَكِن أُرِيد بِهِ أَن يكون إِذا نفذ القرنى دفع العنبى واندفع لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بحار والعنبى مَعَ رقته مدمج عَلَيْهِ لزوجة كَأَنَّهُ غرقى الْبيض فَينزل المهت عَنهُ وَقَالَ والزرقة إِنَّمَا هِيَ جفوف الرُّطُوبَة البيضية لي جَاءَ رجل ليقدح عينه وَكَانَ مَا لم يستحكم فَأَمَرته أَن يديم أكل السّمك ويحتجم لَكِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت