الْبَتَّةَ إِلَى اليبس فتضادهم الرُّطُوبَة جدا لِأَن مزاج الدِّمَاغ يغلب عَلَيْهِ اليبس.
لي لَو كَانَ هَذَا هَكَذَا لَكَانَ مَعَه سهر دَائِم.
قَالَ: خُذ الْجَوْز ودقه وضع على النهشة وشده نصف يَوْم ثمَّ اقلعه واطرحه للدجاجة أَو للديك فانه لَا يقربهُ إِن كَانَ كَلْبا إِلَّا أَن يضطره الْجُوع إِلَى أكله فتموت فِي الْيَوْم الثَّانِي فان صَحَّ عنْدك أَن كلب الْكَلْب فَوسعَ الْجرْح بالأدوية الموسعة كالبصل والثوم واالخردل والجرجير المسلوق بِسمن واسقهم دَوَاء السرطانات.
وأدويتهم البسيطة هِيَ الحضض الأفسنتين صمغ الأنجدان سقورديون كمادريوس جعدة ترياق الأفاعي أَيْضا نَافِع وَالشرَاب الحلو الصّرْف الْعَتِيق الْقوي وَأكل البصل والثوم والكراث مسيح قَالَ: يعرض لَهُم فوَاق وعطش وَخَوف من المَاء.
دَوَاء الذراريح جيد عَجِيب لذَلِك: تُؤْخَذ ذرياريح كبار سمان وألق رؤوسها وأجنحتها سِتَّة مَثَاقِيل وزعفران وقرنفل وفلفل وسنبل وزنجبيل ودارصيني مِثْقَال عدس مقشر سِتَّة مَثَاقِيل ينعم سحق الْجَمِيع وخاصة الذرايح واعجن الْكل وأجعلها أقراصًا القرص من دانقين واسق)
العليل قرصة بِمَاء فاتر أَيَّامًا فان وجد مغسًا فليشرب مَاء قد غلى فِيهِ عدس وَشَيْء من سمن وَيدخل الْحمام كل يَوْم بعد شربه وَيقْعد فِي الآبزن حَتَّى يَبُول وَليكن طَعَامه اسفيذباجة من فروج سمين وَيشْرب نبيذًا رَقِيقا بِمَاء بَارِد ويتوقى الْبرد.
قَالَ: وَالْجُلُوس فِي المَاء الْحَار جيد لَهُ.
انْتهى السّفر التَّاسِع عشر من كتاب الحاوى على مَا جزأه مُؤَلفه ويتلوه السّفر الْعشْرين فِي الْأَدْوِيَة المفردة وأفعالها فِي الْأَبدَان