وَإِمَّا مَاء الْعَسَل فزبده أصفر بلونه وزبد الْبَوْل ابيض.
وَإِمَّا مَاء التِّين فثفله راسب فِي جَانب لَازم كتراب طيب فِي مَاء وثفل الْبَوْل فِي الْوسط يَجِيء وَيذْهب ويتحرك فِيهِ.)
إِذا رَأَيْت المَاء أصفر إِلَى الْحمرَة فِيهِ سَحَابَة مضطربة وثفل متحرك متفرق فَهُوَ بَوْل لَا محَالة بَوْل الْأَطْفَال لَا ينظر إِلَيْهِ لِأَن الهضم مِنْهُم لم يتم ويكمل فَلَا يتَبَيَّن فيهم النضج وَلَا فجاجة الْبَتَّةَ لكنه مشتبه.
وَإِذا كَانَ الْبَوْل فِي حمى الغب غليظًا قَلِيل الصُّفْرَة مختلطًا كدرًا طَال أمرهَا.
إِذا كَانَ بَوْل صَاحب الْحمى الدموية أَحْمَر غليظ كدر تركته بِسُرْعَة وَإِذا كَانَ قَلِيل الْحمرَة كدرًا طَال ذَلِك.
وَبَوْل صَاحب حمى الرّبع مَتى كَانَ إِلَى الزرقة والصفاء طَال ذَلِك وَإِن احمر ورق أسْرع.
بَوْل الْحمى البلغمية مَتى كَانَ أَبيض كدرًا طَالَتْ وَإِن كَانَ أصفر رَقِيقا أسرعت.
وَإِذا كَانَ فِي بَوْل صَاحب حمى يَوْم كدر فِي وسط القارورة فعلى حسب لون ذَلِك الكدر تنْتَقل حماه إِلَى العفونة أَعنِي عفونة ذَلِك الْخَلْط فان كَانَ إِلَى الْحمرَة انْتقل إِلَى حمى الدَّم.
أَيُّوب الأبرش قَالَ: يحدث الْبَوْل الْأَحْمَر من البلغم إِذا كَانَ مِنْهُ سدد فِي الكبد ويعرض ذَلِك فِي الْحمى النائبة كل يَوْم كثيرا وَيفرق بَينه وَبَين الْأَحْمَر الْحَادِث عَن الدَّم والصفراء: العطب وَإنَّك مَتى رَأَيْت الْبَوْل الْأَحْمَر أملس مستويًا يلمع صافيًا جدا فَأعْلم أَن الْفَاعِل لَهُ البلغم لِأَن اللمعان والملاسة واستواء الْأَجْزَاء المائية من البلغم وَقد بَينا ذَلِك فِي المرضى كم مرّة. وَإِذا كَانَ سَبَب حُدُوث اللَّوْن الْأَحْمَر والصفراء فانك لَا تَجِد فِي الْبَوْل اسْتِوَاء وَلَا ملاسة وَلَا لمعًا وَذَلِكَ لِأَن الْحَرَارَة تخلخل أَجزَاء الرُّطُوبَة بَعْضهَا من بعض.
قَالَ: وَقد يكون لون الْبَوْل أَبيض عَن الْحَرَارَة وَحِينَئِذٍ ترَاهُ صافيًا ولطيفًا جدا وَالْبَيَاض نَفسه لَيْسَ بصاف وَلَا نقي.
قَالَ: وَإِذا كَانَ سَبَب اللَّوْن الْأسود السَّوْدَاء رَأَيْت القوام صافيًا لطيفًا واللون عميقًا جدا كثيفًا وَإِن كَانَت فِيهِ حرارة فانه يكون أَكثر غلظًا والاستواء فِيهِ أقل واللون فِي نَفسه لَيْسَ بصاف وَلَا عميق. وَمَتى كَانَ حُدُوث السوَاد بِسَبَب البلغم فان القوام يكون أملس مستويًا غليظًا واللون لَا يكون عميقًا وَلَا صافيًا.
مَحل الرسوب من الهضم الَّذِي فِي الْعُرُوق مَحل البرَاز من هضم الْبَطن.
قَالَ: الأبوال الزيتية خَاصَّة لأَصْحَاب الدق لِأَن الدق مذيبة وَالْآخر ذبول وَالْآخر تفتت.
الأبوال الزيتية ثَلَاثَة أَنْوَاع: إِذا حدث شَيْء عنكبوتي عَن الْبَوْل لم يستحكم بِهِ السل بعد