فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 3209

وَالْبَوْل المتثور إِذا كَانَ يسْتَقرّ ويصفو إِذا بيل بعد فانه يدل على ابْتِدَاء النضج وخاصة إِذا كَانَ ذَلِك مِنْهُ سَرِيعا. فَأَما الَّذِي لَا يصفو فانه مَعَ مَا يدل عَلَيْهِ من التثور الْحَادِث فِي الْبدن يدل على أخلاط غَلِيظَة ورياح نافخة تهيج مِنْهَا وَذَلِكَ يدل على الصداع وَرُبمَا كَانَ مَعَه اضْطِرَاب عقل إِذا كَانَ مَعَه حِدة لِأَن البخارات الَّتِي حِينَئِذٍ ترْتَفع إِلَى الرَّأْس تكون حادة.

قَالَ ج: احفظ عني فِي الْبَوْل هَذِه الْوحدَة وَهُوَ أَن ينظر مَعَ مَا تنظر فِيهِ إِلَى علل الْبَطن والصدر والرئة والعصب فان رَأَيْت الْبَوْل مَعَ ذَلِك حسنا مَحْمُودًا فَلَا تثق مِنْهُ لكثير من السَّلامَة وَإِن ظهر لَك مِنْهُ قبح فازدد خوفًا شَدِيدا على الْمَرِيض.

حسن الْبَوْل أَجود الدَّلَائِل فِي الْأَمْرَاض الإمتلائية خَاصَّة.

أبيذيميا: الثفل الكرسني والزرنيخي قد يكون فِي عِلّة الكلى والكبد جَمِيعًا.

لي يفرق بَينهمَا بالوجع والثفل فِي الْموضع.

قَالَ: وَإِذا كَانَت الْحَصَى تتولد من أخلاط حارة كَانَ الثفل فِي الْبَوْل أشقر ولون رمل الصاغة)

وَأَشد وَإِن كَانَت من أخلاط بلغمية كَانَ لون هَذَا الرمل الَّذِي يثفل فِي الْبَوْل رماديًا.

الْبَوْل الَّذِي فِيهِ رسوب كثير يدل إِذا كَانَ فِي تقدمة على أخلاط كَثِيرَة نِيَّة لِأَنَّهَا تخرج بِهِ.

وَالْبَوْل الرَّقِيق رَدِيء لَهُ وَذَلِكَ أَن هَذِه إِذا لم تخرج أحدثت فِي المفاصل أورامًا.

من نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة قَالَ: أَحْمد الْبَوْل الَّذِي فِيهِ ثفل راسب أَبيض أملس مستو فِي جَمِيع أَيَّام الْمَرَض كُله إِلَى أَن يَأْتِي البحران فَهَذَا دَلِيل على ثِقَة وَقصر الْمَرَض. فان بَال مرّة بولًا صافيًا لَا رسوب فِيهِ وَمرَّة صافيًا فِيهِ رسوب فان الْمَرَض أطول.

قَالَ: كَمَا أَن الدَّلَائِل على قُوَّة المعي والمعدة وَضعفهمَا تُوجد فِيمَا يبرز بالبراز كَذَلِك الدَّلَائِل على حَال الكبد وَالْعُرُوق من الْبَوْل لِأَن الْبَوْل قد يدل على النضج الصَّحِيح العطب والتام فِي الْعُرُوق وعَلى الْفَاسِد وعَلى النَّاقِص فَاعْلَم.

وَإِذا بَال الْمَرِيض بِالْغَدَاةِ بولًا حَاله مَا وَصفنَا وبالعشي بولًا مُخَالفا لَهُ أَو من غَد ذَلِك الْيَوْم وَاخْتَلَطَ ذَلِك مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو يضْرب من الِاخْتِلَاط فان ذَلِك يدل على أَن فِي الْبدن أخلاطًا مِنْهَا نضيجة وَمِنْهَا غير نضيجة كَمَا أَنه إِن كَانَ بَوْله دَائِما بِالْحَال الَّتِي وصف وَبعده الني.

وَإِن كَانَ فِيهِ رسوب كَمَا وصف كَانَت فِيهِ غمامة بِهَذِهِ الْحَال. ولون هَذَا الْبَوْل يجب أَن يكون معتدلًا فِي الصُّفْرَة وقوامه بَين الرَّقِيق والغليظ لِأَن الْبَوْل الَّذِي لَا رسوب فِيهِ يبوله من تَدْبيره فِي غَايَة اللطافة وَالَّذِي فِيهِ رسوب كثير يبوله من تَدْبيره فِي غَايَة الغلظ وَالَّذِي فِيهِ رسوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت