فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 3209

فَإِنِّي قد تفقدت فَوجدت مرضى كثيرين يَبُولُونَ فِي أول الْأَمر بولًا فَوق الأترجي صبغًا وغلظًا ويدوم ذَلِك بهم فيموتون وَيكون ثبات ذَلِك فيهم دَلِيلا على عدم النضج وَقوم يرجع بَوْلهمْ من الصَّبْغ والغلظ إِلَى الرقة وَعدم اللَّوْن فَيكون بذلك خلاصهم وَاعْتمد على الْبَوْل أبدا على قربه من حَاله فِي الصِّحَّة وَبعده من اللَّوْن والقوام الَّذِي توجبه مَادَّة تِلْكَ الْعلَّة ثمَّ ضم إِلَى هذَيْن بعد الدَّلَائِل الصَّالِحَة والرديئة الْمُطلقَة فِي جَمِيع الأبوال.

من كتاب الَّذِي ينْسب إِلَى ج قَالَ: إِذا كَانَ الْبَوْل فِي ابْتِدَاء حمى محرقة نيًا وَفِيه ثفل سويقي اخْتَلَط الْمَرِيض وارتعش وتشنج.

إِذا كَانَ الْبَوْل يشبه بَوْل الصَّحِيح فِي ابْتِدَاء الْحمى وَبَقِي فِي صعودها على ذَلِك دلّ على شَرّ فان تغير عَن حَاله عِنْد الصعُود كَانَ أصلح.

لي رَأَيْت مرضى كثيرين بَقِي بَوْلهمْ مُنْذُ حموا أترجيًا إِلَى أَن مَاتُوا وَكَانَت عللهم عللا حادة)

مَاتَ كلهم قبل الرَّابِع عشر.

الْبَوْل الْأَشْقَر الَّذِي لَا رسوب فِيهِ فِي الحميات دَال على شَرّ.

مَتى لم يتَغَيَّر الْبَوْل فِي الْحمى فِي شَيْء من أوقاته فَذَلِك شَرّ.

إِذا ثَبت الصَّبْغ فِي الْبَوْل دَائِما مَعَ إقلاع الْحمى دلّ على أَن الكبد وارمه حَار.

الْبَوْل الْأَشْقَر للمبرسم مَعَ شدَّة الصداع عَلامَة رَدِيئَة.

لي ابْن عمرويه: إِذا كَانَ الْبَوْل أَبيض رَقِيقا والحمى حادة ثمَّ صَار غليظًا كدر مَعَ بياضه وَعرض مَعَه تشنج دَال على الْمَوْت.

تجارب المارستان: مَاء الحبلى فِيهِ غلظ كَمَاء المستسقى.

من جَوَامِع تَدْبِير الصِّحَّة من الْمقَالة الرَّابِعَة: إِن الْبَوْل مائية الدَّم هُوَ دَال على حَالَة فِي الْعُرُوق فان كَانَ صفراويًا كَانَ الْبَوْل صفراويًا وَإِن كَانَ سوداويًا كَانَ فِي الْبَوْل سوداوية وَإِن كَانَ بلغميًا كَانَ الْبَوْل بِحَسبِهِ إِمَّا أَبيض رَقِيقا وَإِمَّا أَبيض ثخينًا.

وَالْبَوْل الْأَبْيَض الرَّقِيق مَتى ظَهرت عَلَيْهِ غمامة وَلَو رقيقَة فقد أَخذ فِي النضج أَو قد نضج.

وَالْبَوْل المتثور يدل على أَن الْعُرُوق مَمْلُوءَة من خلط نيء قد أَخذ فِيهِ النضج وبحسب سرعَة تميزه وجودة مَا يتَمَيَّز يكون حُدُوثه فان بَقِي إِذا بيل متثورًا زَمَانا طَويلا لَا يتَمَيَّز أَو كَانَ فِيهِ الف وَإِذا تميز رسوب رَدِيء دلّ على أَن الطبيعة تحْتَاج إِلَى المعاونة على الإنضاج.

وَإِن تميز سَرِيعا إِن كَانَ الَّذِي يتَمَيَّز مِنْهُ أَبيض أملس مستويًا تَمام النضج واستيلاء الطبيعة قريب جدا.

وَإِن كَانَ الْبَوْل متثورًا وتميز فِي مُدَّة طَوِيلَة إِلَّا أَنه إِذا تميز كَانَ الرسوب مَحْمُودًا فان الطبيعة ستقهر الْخَلْط لَكِن فِي مُدَّة طَوِيلَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت