جَامع أغلوقن عَلَامَات البحران الَّذِي يكون بالإسهال: فقد سَائِر الاستفراغات وَثقل الْبَطن. والعلامات الَّذِي يكون بالبول: ثقل فِي السُّرَّة وَعدم سَائِر الاستفراغات. وعلامات الرعاف: احمرار الوجنة وَثقل الأصداغ وَشدَّة جَمْرَة أرنبة الْأنف.
لى: لَيْسَ يَنْبَغِي إِذا رَأَيْت النضج فِي يَوْم إنذار أَن تنْتَظر البحران فِي الْيَوْم الْمُنْذر بِهِ لَا محَالة لَكِن إِن رَأَيْت عَلامَة بحران مَعَ ذَلِك فَإِن عَلَامَات البحران إِذا ظَهرت لم يكن بُد أَن يكون بحران جيد أَو رَدِيء.
مِثَال ذَلِك: إِن رَأَيْت رسوبًا حميدا فِي الرَّابِع لَيْسَ يجب ضَرُورَة أَن يكون بحرانًا فِي السَّابِع فَإِن رَأَيْت فِي الْيَوْم السَّابِع بعد ذَلِك صداعًا وَحُمرَة الْوَجْه انْتظر بحرانًا حميدا وَإِن رَأَيْت رسوبًا أسود فِي الرَّابِع ثمَّ رَأَيْت فِي الْيَوْم السَّادِس صداعًا وكربًا فانتظر بحرانًا رديًا.)
لى: الْمَطْلُوب فِي الحميات: هَذِه: انْظُر أَولا أَهِي سليمَة أم مهلكة وَهَذَا يعرف من دَلَائِل الْهَلَاك والسلامة ثمَّ أحادة هِيَ أم طَوِيلَة وَهَذَا يعرف من نوع الْمَرَض وحركته وَقُوَّة أعراضه وَفعله فِي الْبدن ثمَّ هَل يكون لَهُ بحران أم لَا وَهَذَا يعرف بِأَن يكون الْمَرَض حارًا مزعجًا وَالْقُوَّة مِنْهُ قَوِيَّة ثمَّ مَتى يكون البحران وَيحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى معرفَة مُنْتَهى الْمَرَض وعلامات النضج وَأَيَّام البحران ثمَّ بِأَيّ نوع يكون وَيعرف ذَلِك من نوع الْمَرَض وميل الطبيعة ثمَّ أجيد هُوَ أم رَدِيء أم تَامّ أم بولس قَالَ: إِذا بَدَأَ القلق والتوثب وأعراض البحران فَانْظُر فَإِن رَأَيْت للنبض مَعَ ذَلِك لم يسْقط بل قد ارْتَفع أَكثر وَعلا وَقَوي فاحكم بالبحران أَنه سيتبع ذَلِك فَافْهَم: ذَلِك يَوْم باحوري مُنْذر بِهِ واحكم مَعَ ذَلِك أَنه جيد بَالغ.
لى: افرق بَين هَذِه الدَّلَائِل هَل هِيَ لرداءة الْمَرَض أَو للبحران من النبض والتنفس فَإِنَّهُمَا يزدادان رداءة إِذا كَانَت تخبث الْمَرَض وصلاحًا إِذا كَانَ الْمَرَض مزمعًا بالحدوث. وَفِي البحران الْجيد أَيْضا قد يسقطان مِنْهُ إِلَّا أَنه يَنُوب وَيرجع سَرِيعا وَأما فِي ذَلِك فَلَا يزَال يزْدَاد رداءة.
قَالَ: وَإِذا كَانَ فِي عُضْو فِي مرض مزمن يكثر عرقه فتوقع الْخراج فِي ذَلِك الْعُضْو.
من كتاب الدَّلَائِل: إِذا ظَهرت الدَّلَائِل للبحران قبل النضج فَإِن كَانَ مَعهَا شَيْء من دَلَائِل الْمهْلكَة فَاعْلَم أَنه سَيكون البحران قَاتلا وَإِن لم يكن مَعهَا فَانْظُر بعد البحران إِلَى مَا آلت حَال العليل فَإِن ساءت حَاله واشتدت أَعْرَاض الْمَرَض أَكثر فَاعْلَم أَنه سيموت. وَإِن لم يَنْفَعهُ ذَلِك وَلم يضرّهُ فَاعْلَم أَن مَرضه سيطول وبحرانه يتَعَذَّر لِأَن ذَلِك يدل على رداءة من الْفضل حِين حفز الطبيعة قبل الْوَقْت على كَثْرَة مِنْهُ حَتَّى أَنه لم يخف بالاستفراغ واحكم بِهَذِهِ الْحُكُومَة وَإِن ظَهرت أَعْرَاض البحران إِلَّا بالاستفراغ نَفسه.
قَالَ: والبحران إِذا لم يكن تَاما كَانَ مخوفا مثل أَن تقطر قطرات دم من الْأنف أَو عرق