فيعنى بِهِ الْكسر الَّذِي مَعَ الصَّحِيح فَإِنَّهُ رُبمَا كَانَ جَزَاء يسير مِنْهُ وَرُبمَا بلغ إِلَى أَنه زَاد عَلَيْهِ شَيْء وَصَحَّ وَصَارَ وَاحِدًا صَحِيحا.
قَالَ: 3 (النبض المستوى الْمُطلق) فِي صنف مَا من أَصْنَاف النبض لَا يقبل الْقِسْمَة يُرِيد بِهِ لَا يكون منتظمًا وَغير مُنْتَظم لِأَن كل مستو مُنْتَظم والمستوى فِي السرعة مثلا أَو فِي الْعظم مُنْتَظم أبدا فِي الشَّيْء الَّذِي فِيهِ استواؤه وَلَا غَيره وَذَلِكَ يكون غبا وَلَا غَيره.
قَالَ: فِي النبض المنتظم الأدوار الَّذِي يُمكن أَن يُسَمِّيه مستويًا مُطلقًا يعْنى بِهِ مستوى الأدوار احاد النبض وَيكون هَذَا بِالْإِضَافَة إِلَى كَثْرَة مَا فِي الأدوار من الاستواءات الَّتِي تحْتَاج إِلَى شَرط مُطلق إِذا كَانَ لَيْسَ فِيهِ الْبَتَّةَ وَلَا دور وَاحِد مُخْتَلف.
من هَهُنَا أَخذنَا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لتعرف مَا فِيهِ من سَائِر المقالات من الْكتاب وَنَرْجِع إِلَى هَذِه الْعَلامَة إِذا رَجعْنَا إِلَى سِيَاق الْمقَالة الأولى وَقَوله فِي الْمقَالة الأولى وَيحْتَاج أَن يتعرف فِي جَمِيع هَذِه الاستواءات والاختلافات إِنَّمَا عَنى بِهِ مَا فِي نبضة وَاحِدَة. وَيعرف ذَلِك من أول الْمقَالة الرَّابِعَة على ورقتين فَإِنَّهُ صرح هُنَاكَ بِهَذَا. وَقَالَ فِي الْمقَالة الرَّابِعَة فِي آخرهَا: إِن أول الانبساط لَا يدْرك لِأَن الْعرق يحْتَاج أَن يشيل مَا عَلَيْهِ قبل ثمَّ يصل إِلَى الْيَد. وَلَا آخر الانقباض لِأَن فِي ذَلِك الْوَقْت يكون قد غرق فِي الْجِسْم الَّذِي حوله بعكس الانبساط لى: أما الَّذِي لَا يحس الصغر فَأول الانبساط وَأول الانقباض وَالَّذِي ذكر ج فَلَيْسَ الصغر لِأَن ذَلِك لَيْسَ مِمَّا يُمكن أَن يكون محسوسًا لَكِن للموانع معنى قَوْله يتعاود مُنْفَصِل من النبض الَّذِي يَنْقَطِع بِسُكُون فَإِن هَذَا يسكن فِي أول الانبساط وَأَنت تعلم أَنه لم يتم انبساطه ثمَّ يتم انبساطه)
بعد ذَلِك وَتعلم أَنه لَيْسَ بنبضتين من أَنَّك لَا تَجِد فِي الثَّانِيَة ترْتَفع من مَوضِع عميق كحاله فِي أول ارتفاعه فَإِن أحسست الانقباض كفيت وَذَلِكَ أَنه لَا ينْقض وَلَكِن أَحسب أَن الانقباض فِي هَذَا غير مدرك لِأَن الانبساط قد صغر بتنقضه فَأَما المعاود فَإِنَّهُ يتم انبساطه كُله وَهَذَا حِين تظن أَنه يُرِيد الانقباض تجيئك قرعَة أُخْرَى أشبه بموج يَتْلُو موجًا ويشيل الْعرق من مَكَانَهُ هَذَا شيلًا آخر وَلذَلِك يدل على صِحَة الْقُوَّة وَالْآخر يدل على ضعف.