إِلَّا أَن يكون حارًا بِالْفِعْلِ حَتَّى إِذا أخذت تشتعل فِيهِ الْحَرَارَة وَكَانَ زَائِدا فِي النبض مَعَ تَقْوِيَة لَهُ لِأَنَّهُ اسْتَحَالَ إِلَى جوهرية الْجَسَد فَأَما خلط الْحمى فَإِنَّهُ إِذا اشتعل يُرِيد فِي سرعَة النبض وَلَا يزِيد فِي الْقُوَّة لِأَنَّهُ لَيْسَ يَسْتَحِيل إِلَى جَوْهَر الْحَرَارَة الغريزية لكنه يشعلها فَقَط.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ: جَمِيع صنوف النبض يحس فِيهِ بفترة بَين نبضتين إِلَّا فِي النبض النملى فَإِنَّهُ لَا يحس فِيهِ بذلك.
أريباسيوس قَالَ: الْأَطِبَّاء يسمون النبض الصَّغِير الْمُخْتَلف المنضغط وَهُوَ لَازم لابتداء حميات العفن غير مفارق لَهَا.
من كتاب الْإِسْكَنْدَر قَالَ: لَا تجس العليل سَاعَة تدخل لِأَنَّك مهتاج قلق والعليل يرتاح لدُخُول الطَّبِيب عَلَيْهِ لَكِن اصبر حَتَّى تَسْتَقِر أَنْت ثمَّ جس وخاصة مَتى كَانَ الطَّبِيب ذَا هَيْبَة وسكرة أَو كَانَ الْعِلَل مستحيًا أَو كن أَبْكَارًا أَو شَيْئا لم يصدق ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يُطِيل الحَدِيث وَالسُّؤَال حَتَّى يسكن ثمَّ يجس.
قَالَ: وَلَا ترفع الْيَد عَن الضَّرْب قبل اثْنَتَيْ عشرَة نبضة.
قَالَ: مجسة الْحمى يلْزمهَا التَّوَاتُر والعظم والسرعة مَعَ حرارة وانكسار فِي الْجَسَد وَلَا يسكن التَّوَاتُر إِلَّا فِي انحطاط الْحمى.
لِابْنِ ماسويه قَالَ: لَا يُفَارق نبض المحموم الِاخْتِلَاف الْكثير حَتَّى يكون حينا عَظِيما وحينًا صَغِيرا وَمرَّة شاهقًا وَمرَّة منحطًا وَمرَّة قَوِيا وَمرَّة ضَعِيفا وَمرَّة دَقِيقًا وَمرَّة عريضًا وَيكون طَوِيل الْمكْث وَالْوَقْت لابثًا أَكثر من سَائِر أَنْوَاع الِاخْتِلَاف.
من بعض الْجَوَامِع قَالَ قَالَ ج: إِن ابْتِدَاء الانبساط وانتهاء الانقباض غير محسوسين.
قَالَ: وَالْوَزْن يكون فِي شَيْئَيْنِ: إِمَّا أَن تقيس مُدَّة الانقباض إِلَى مُدَّة الانبساط والسكون إِلَى السّكُون وَإِذا تقاربت من الاسْتوَاء كَانَ مَوْزُونا وَمَتى لم تتقارب كَانَ غير مَوْزُون وَتَكون لَهُ زيادات ونقصان مُخْتَلفَة. وَإِمَّا أَن تحفظ مَا فِي ذَلِك لكل سنّ من الْأَسْنَان فَإِذا وجدت فِي سنّ قد زَالَ عَنهُ فَهُوَ غير مَوْزُون. 3 (من نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة) قَالَ: لما جسست عرق الْملك رَأَيْته بَرِيئًا من كل عظم يدل على حمى.
لى: ينظر فِيهِ فَإِنَّهُ يُوهم أَن النبض فِي ابْتِدَاء الْحمى عَظِيم.
الْخَامِسَة 3 (من الْعِلَل والأعراض) من كتاب العلامات قَالَ: إِذا كَانَ النبض فِي زمَان تزيد الْحمى لَكِن يبْق