فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 3209

خَاصَّة إِن اتَّصَلت بالشتاء وَجمع الْأَمْرَاض انقضاؤها فِي الصَّيف أسْرع وَفِي الشتَاء أَبْطَأَ. وَإِذا كَانَ هَذَا تبين ابتدائها.

لي يُرِيد فِي مِقْدَار الْوَقْت الَّذِي يخص بِالِابْتِدَاءِ وَهُوَ من حِين يَبْتَدِئ الْمَرَض إِلَى وَقت التزيد وَقد يكون فِي الصَّيف أقصر وَفِي الشتَاء أطول كَذَا فعلى قِيَاس الِابْتِدَاء يكون سَائِر الْأَوْقَات.

قَالَ: فَإِذا أَنْت ألفت الدَّلَائِل من جَمِيع هَذِه الْأَشْيَاء كَانَ حدسك فِي تعرف أَوْقَات الْأَمْرَاض مقربًا غَايَة التَّقْرِيب وَلَا يكون بعد كلَاما تَاما على استقصاء دون أَن تضم إِلَى هَذِه دَلَائِل النضج. 3 (مُدَّة الِابْتِدَاء) بِحَسب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي صناعَة الطِّبّ هن حِين تنكر العليل حَاله تنكرًا ظَاهرا لِاسْتِحَالَة شكّ فِي ذَلِك إِلَى حِين ترى أعراضه الَّتِي أنكرها تتزايد تزايدًا ظَاهرا.

وحد الصعُود مُنْذُ هَذَا الْوَقْت إِلَى حِين ترى هَذِه الْأَعْرَاض قد بقيت بِحَالِهَا.

وحد الِانْتِهَاء مَا دَامَت ألف هـ هَذِه بَاقِيَة بِحَالِهَا.

وحد الانحطاط مُنْذُ تَأْخُذ هَذِه فِي النُّقْصَان إِلَى أَن يبطل ابْتِدَاء كل وَاحِد من هَذِه الْأَوْقَات بالتدقيق يكون فِي زمن لَا عرض لَهُ فَإِذا ضممت إِلَى هَذِه الدَّلَائِل النضج كَانَ معرفتك بأوقات الْأَمْرَاض معرفَة يَقِين.

عَلَامَات النضج مُنْذُ أول الْأَمر تدل على أَن الْمَرَض يكون قَصِيرا وبالضد.

قَالَ: تعرف أول الْمَرَض وَآخره من طبيعة الْمَرَض وَالْوَقْت وأدوار نَوَائِب الْحمى وَمَا يظْهر بعد حُدُوثه.

لي الَّذِي يظْهر بعد حُدُوثه هِيَ عَلَامَات النضج وَعَدَمه وأدوار الْحمى تدل على طبيعة الْحمى وَلَعَلَّ لَهُ فِي تكراره معنى.

قَالَ: جَمِيع الْأَعْرَاض فِي أول الْمَرَض وَآخره تكون أَضْعَف وَفِي منتهاه أقوى مَا يكون.

مَتى ظهر دَلِيل من دَلَائِل النضج قبل الدّور الثَّانِي من أدوار الْمَرَض فَإِنَّهُ يدل على أَن الْمَرَض)

مِثَاله: إِذا حدث فِي غب فِي الْيَوْم الثَّانِي غمامة بَيْضَاء ملساء حميدة فَتلك الغب قَصِيرَة الْمدَّة جدا وَإِذا لم يكن للمرض نَوَائِب مثل حمى المطبقة وظهورها قدر زمَان دور أَو دورين يدل على مِثَال ذَلِك. وَأما فِي الحميات الطَّوِيلَة كالربع والبلغمية فَلَا يَنْبَغِي أَن يطْلب ذَلِك فِيهَا فِي أول دور وَلَا فِي الْخَامِس مثلا لِأَن على قدر مَا يسْرع كَذَلِك قصرهَا. والنضج فِي الْعُرُوق وَفِي آلَات النَّفس من النفث.

لي وَفِي كل عُضْو فِي مَا يصيل من فضوله مِثَاله: أَن عَلَامَات نضج الدِّمَاغ مِمَّا يسيل من الْأنف. ونضج علل الْعين من الرمص وَنَحْو ذَلِك. وَأكْثر عمل النضج يكون فِي أَن تبين عمل الْحَرَارَة أما فِي اللَّوْن. وَإِمَّا فِي الثخن وَإِمَّا فيهمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت