فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 3209

لَيست من كَثْرَة بلغم فقيأته مَرَّات ثمَّ سقيته شربة تخرج السَّوْدَاء بِقُوَّة فَلم يصرع ثَلَاثَة أشهر وجاءنا جيران الدَّرْب يشكروننا ثمَّ إِنَّه أكل سمكًا وَشرب شرابًا كثيرا فصرع تِلْكَ اللَّيْلَة فَأَعَادَ الشربة بعد الْقَيْء على مَا كَانَ فعل. فصلحت أَيْضا حَاله وَبَقِي يتَعَاهَد الْقَيْء وَتلك الشربة لَا يُنكر من نَفسه شَيْئا إِلَى أَن خرجنَا من بَغْدَاد. وَكَانَ ق أسهل فِي المارستان بشربات فَلم يَنْفَعهُ ذَلِك شَيْئا.

وراق نظيف المصروع تفرست فِيهِ فَرَأَيْت ودجيه ممتلئين وَوَجهه شَدِيد الْحمرَة والانتفاخ وَكَانَ عبلًا أَحْمَر الْعين ممتلئ الْبدن. أمرت الطَّبِيب المقرى بفصده الصَّافِن فقصده الباسليق وأسرف عَلَيْهِ فَلم يصرع سنة.

جَاءَنِي رجل قد تقيأ بعقب سكر مفرط قدر رطلين من الدَّم فَوجدت عَيْنَيْهِ محمرتين وبدنه ممتلئًا فقصدته وأمرته بِلُزُوم القوابض فصح.

كَانَ رجل ينفث بالسعال دَمًا ألف هـ مُنْذُ سنتَيْن كَثِيرَة فَأكل يَوْمًا عصافير مقلوة بِزَيْت فنفث بعْدهَا بِيَوْم ثَلَاثَة أَرْطَال دم كَدم المحاجم عجرًا كبارًا وخفيف عَلَيْهِ ورأيته بعد ذَلِك سالما إِلَّا من السعال الرَّقِيق الَّذِي لم يزل بِهِ وأشرت عَلَيْهِ أَن يَجْعَل غذاءه سمكًا طريًا فاحتبس مِنْهُ بَغْتَة مَا كَانَ ينفث.

جَاءَنِي رجل من أهل دَار الْأَمْوَال وَقد بدا بِهِ دَار الثَّعْلَب فِي رَأسه قدر إِصْبَعَيْنِ فأشرت عَلَيْهِ أَن يدلكه بِخرقَة حَتَّى يكَاد يدمي ثمَّ يدلكه ببصل فَفعل وأسرف فِي ذَلِك مَرَّات كَثِيرَة حَنى تنفط. فَأَمَرته أَن يطلي عَلَيْهِ شَحم الدَّجَاج فسكن اللذع ثمَّ تجَاوز. فنبت شعره فِي نَحْو امْرَأَة الْقصار وَكيل ولد سعيد بن عبد الرَّحْمَن كَانَت إماراتها إمارات مستسقية وَلم يُمكن أَن يثبت فِي النّظر إِلَيْهَا فسقيتها مَاء الفلافل حينا ودواء الكركم حينا فَبَيْنَمَا هِيَ تَغْتَسِل يَوْمًا ارتكنت على إجانة فَسَالَ من قبلهَا قدر عشْرين رطلا مَاء أصفر وَخفت واستراحت مُدَّة ثمَّ بعد ذَلِك استقصيت خَبَرهَا وَصحت علتها وَكَانَت بهَا عِلّة فِي الرَّحِم عالجتها بعد وَكَانَت تتوهم أَن بهَا حبلًا وَلم يكن ذَلِك. فَيَنْبَغِي أَن تعلم وتتفقد فَإِن من علل الرَّحِم عِلّة تشبه الاسْتِسْقَاء.) 3 (رجل من بني سوَادَة) حم مَعَ خلفة صفراوية فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِع مَعَ الصُّبْح بَال دَمًا وَاخْتلف مرّة أَخْضَر مَعَ دموية تشبه غسالة اللَّحْم الطري وَسَقَطت قوته وأنكرنا ذَلِك لِأَن علته كَانَت سَاكِنة هادئة ثمَّ انْتَقَلت فِي لَيْلَة وَاحِدَة إِلَى مثل هَذِه الحدة والشدة وتوهمنا أَنه سقِِي شَيْئا فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْعَصْر بَال بولًا أسود وَاخْتلف أَيْضا مرَارًا أسود وَمَات صَبِيحَة الْيَوْم السَّادِس وَكَانَت بِهِ حصبة رَدِيئَة مائلة إِلَى دَاخل.

جَاءَتْنِي امْرَأَة تبول بولًا أسود كالمري وَزَعَمت أَنه كَانَ لَهَا وجع فِي صلبها وَأَن ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت