فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 3209

النافض والحميات الَّتِي لَا تسخن وَفِي الإقشعرار وَمَا يدل عَلَيْهِ وَفِي الَّتِي يسخن فِيهَا بَاطِن الْبدن ويبرد ظَاهره وبالضد وَفِي الَّتِي تجمع فِيهَا السخونة والبرودة فِي حَال وَاحِدَة وَفِي الحميات المجهولات اسْتَعِنْ بالبلغمية.

قَالَ ج فِي الثَّانِيَة من البحران: لَيْسَ السَّبَب الْبَارِد يحدث نافضًا فَقَط بل الْحَار والحاد فَإِن من وضع على قرحَة دَوَاء حارًا حادًا لذعه جدا وينتفض صَاحبهَا ويرتعد وَمن بدنه مَمْلُوء فضولًا دخانية وَدخل الْحمام يقشعر بدنه ويرتعد وَكَذَا يجد المحموم والمتخم تخمة قَوِيَّة وكل من بدنه مَمْلُوء وسخًا حارًا أَن دخل الْحمام أَو سخنته الشَّمْس إسخانًا قَوِيا أَو تحرّك حَرَكَة مَا فِيهَا أدنى قُوَّة يقشعر وَكَذَا من نضج على بدنه مَاء حَار يقشعر فَإِن لبث بعد ذَلِك فِي ذَلِك الْموضع أَو فِي تِلْكَ الْحَال صَار إِلَى نافض ورعدة لِأَن الفضول الَّتِي كَانَت سَاكِنة تتحرك حَرَكَة أقوى فِي الْحمام وَعند الْحَرَكَة القوية فَإِذا تحركت ونفذت فِي الْأَعْضَاء الحساسة قسرًا غرزتها ونخستها وأحدثت بذلك نافضًا ورعدة.

الثَّانِيَة من الحميات قَالَ: قد رَأينَا مرّة حدث عَن البلغم نافض لَا تعقبه حمى ورأينا ذَلِك كَانَ مرّة وَاحِدَة ثمَّ انْقَضى ورأينا مرّة أُخْرَى دَار أدوارًا كَثِيرَة وَكَانَ دَائِما أَيَّامًا كَثِيرَة وَلم يكن شَدِيد الْقُوَّة. قَالَ: وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ فِي الْبدن كُله فضول بلغم وَلم تكن عفنت بعد فَإِنَّهُ إِذا عفن فَلَا بُد أَن يحدث مَعَ النافض حمى. والحميات الْحَادِثَة عَن هَذِه الْحَال طَوِيلَة شكلها شكل حمى يَوْم.

انقياليس وَمن هَذَا الْجِنْس انقياليس وَهُوَ أَن يحس الْإِنْسَان فِي حَال وَاحِدَة بَحر وَبرد وشبيه بلغم حامض أَو زجاجي يشوبه شَيْء من عفن وَأما من يُصِيبهُ حمى من بلغم مالح فَإِنَّهُ لَا يُصِيبهُ نافض. لَكِن يقشعر فَقَط فِي أول النّوبَة فَأَما الزجاجي والحامض فَإِنَّهُمَا يتحركان ويجريان فِي الْأَعْضَاء الحساسة.

لي أَي يجريان ألف هـ فِي العضل الملبس على الْبدن وَذَلِكَ يكون بِدفع الطبيعة لَهُ كَمَا تقذف سَائِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت