فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 3209

قَالَ: المحرقة تكون إِذا غلبت الصَّفْرَاء وغلبت مَعَ الدَّم فِي جَوف الْعُرُوق وَأما الغب فَإِذا كَانَ فِي اللَّحْم.

قَالَ: وَالْغِب الْخَالِصَة هِيَ تكون الْغَالِب فِيهَا الصَّفْرَاء الْمَحْضَة ونوائبها لَا تجوز اثْنَتَيْ عشرَة سَاعَة وَيكون فِيهَا قيء مرار واختلافه وتنحط بعرق وتبتدئ هَذِه لَا محَالة بنافض وَهَذِه لَا تجَاوز الْبَتَّةَ أَرْبَعَة عشر يَوْمًا. وَإِن كَانَت أَكثر خلوصًا من هَذِه وَأَشد حِدة قصرت عَن هَذَا وَإِن كَانَت أقل خلوصًا وَأَشد إدمانًا من الغب الْخَالِصَة جَاوَزت عَن ذَلِك بِمِقْدَار ذَلِك فِيهَا.

قَالَ: وَمن أَصَابَهُ قبل النّوبَة نافض نقي بدنه من تِلْكَ النّوبَة فَإِن كَانَ ذَلِك فِي كل يَوْم فَإِنَّهُ ينقى مِنْهَا فِي كل يَوْم وَإِن كَانَ ذَلِك فِي أَيَّام مَعْلُومَة فَإِنَّهُ ينقى فِي تِلْكَ الْأَيَّام لِأَن النافض يكون من الْمقَالة السَّادِسَة قَالَ: من عرضت لَهُ فِي الْحمى المحرقة رعشة فَإِن اخْتِلَاط الذِّهْن يحل الرعشة عَنهُ وَيَنْبَغِي أَن يجرب وَلم يرضه جالينوس.

السَّادِسَة من الْفُصُول: كَانَ يُصِيب رجلا فِي الصَّيف فِي كل سنة غب فَكنت استفرغه فِي الرّبيع صفراء فَكَانَ يسلم.

من الْمَوْت السَّرِيع قَالَ: الْعرق الْبَارِد مَعَ الْحمى الحادة دَلِيل على الْمَوْت وكل حمى مطبقة تشتد كل ثَلَاثَة أَيَّام فعظيمة الْخطر فَإِن أقلعت كَيفَ كَانَ فَهُوَ أسلم وَإِن عَادَتْ بِلَا عِلّة مَعْرُوفَة دلّت على شدَّة تكون.)

قَالَ: وَإِذا كَانَ بِإِنْسَان حمى مقلقة وانقلبت عينه أَو أَنفه أَو شفته أَو حاجباه أَو لم يبصر أَو لم يسمع فالموت مِنْهُ قريب وَإِذا عرض تشنج فِي الحميات المطبقة وَذهل الْعقل دلّ على الْمَوْت وَإِذا عرض نفس شَدِيد فِي الْأَمْرَاض الحادة دلّ على شدَّة تكون.

من كتاب العلامات قَالَ: عَلامَة الْحمى المحرقة الْمُسَمَّاة قرسيس أَن يكون ظَاهر الْبدن حارًا جدا وباطنه محترقًا غَايَة الاحتراق وَيكون النَّفس حارًا جدا وَالْبدن كُله وجعًا مسترخيًا وَفِي الصدغ وَالرَّأْس ضَرْبَان وَالْوَجْه كُله أَحْمَر والأظفار حمر والعينان غائرتان ويشتاق إِلَى الْبَارِد وبصاقه زبدي ويجف لِسَانه وَيَأْخُذهُ رُعَاف ويستطلق بَطْنه صفراء مَحْضَة كَثِيرَة وسهر وَيكون اللِّسَان خشنًا وَرُبمَا أسود وتمتد الشراسيف وَإِن أزمنت علته اسْتطْلقَ بَطْنه صفراء مَحْضَة وَجل مَا يعرض فِي الصَّيف وللصبيان عِنْد نَبَات الْأَسْنَان.

قَالَ: والعارض للصبيان يكون أقل يبسًا وقحلًا من اجل رطوبتهم وَرُبمَا عرض مَعَه سبات إِلَّا أَن تنفسهم يكون أَشد الْحَرَارَة وَالْعين غائرة جدا ويكثرون التقلب وَإِن الزموا الثدي لم يرضعوا ويحمض البن فِي أَجْوَافهم وتستطلق بطونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت