فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 3209

قَالَ: فَإِن أَنْت لم تعلم مَعَ هَذِه العلامات وتعرف الغب بِأول نوبَة فَأَنت حمَار.

قَالَ: فَإِن رَأَيْت بَوْله يضْرب إِلَى الصُّفْرَة المشبعة والحمرة الناصعة وَرَأَيْت قوامه معتدلًا ثمَّ رَأَيْته لَا يلبث أَن تحدث فِيهِ غمامة طافية فَلم تعلم مَعَ هَذَا أَيْضا أَن هَذِه الْحمى غب خَالِصَة وَأَنَّهَا لَا تجَاوز الدّور الرَّابِع حَتَّى تَنْقَضِي فَأَنت صَخْرَة. فَإِن كَانَ الْبَوْل أَشد صفرَة وَلم يظْهر فِي الدّور الأول غمامة وَلَا فِي وسط المَاء وَلَا فِي أَعْلَاهُ فَهَذِهِ الغب تتطاول إِلَى أَن يَأْتِي عَلَيْهَا سَبْعَة أدوار ثمَّ تَنْقَضِي وأسهل مَا يكون من حمى الغب وأسلمه مَا اجْتمعت فِيهِ العلامات الَّتِي ذَكرنَاهَا وَرَأَيْت مَعَ ذَلِك فِي الْبَوْل ثقلًا راسبًا أَبيض أملس مستويًا فِي أول نوبَة من الْحمى فَإِن الغب إِذا كَانَت على هَذِه الصّفة لَا تجَاوز الدّور الثَّالِث حَتَّى تَنْقَضِي.

قَالَ: وسأجمل عَلَامَات الغب فَأَقُول: إِنَّهَا تبتدئ بنافض وَتجْعَل النبض على مَا وصفت قبل إِلَّا أَنَّهَا لَا تلبث أَن تتزيد وَتصير إِلَى مُنْتَهَاهَا بِسُرْعَة فِي جَمِيع العلامات الَّتِي ذكرت ثمَّ تَنْقَضِي على النَّحْو الَّذِي ذكرت وتحتاج فِي تولدها إِلَى أَن يكون الزَّمَان حارًا يَابسا صيفًا وَالسّن والمزاج وَالتَّدْبِير مولدًا للمرار وَيكون الْوَقْت الْحَاضِر قد جَاءَ فِيهِ حميات غب كَثِيرَة.

قَالَ: وَالله تَعَالَى الْمُسْتَعَان أَنا كُنَّا نحتاج لتعرف حميات الغب إِلَى عَلَامَات أَكثر من هَذِه.

قَالَ: فَبِهَذَا الطَّرِيق تعرف الْحمى اللَّازِمَة الْمُنَاسبَة لهَذِهِ وَهِي الَّتِي تشتد غبا وَلَا تقلع وَلَيْسَ يعسر تعرفها على من قد ارتاض فِي تعرف المقلعة رياضة جَيِّدَة فِي أول نوبَة فَأَما فِي النّوبَة الثَّانِيَة فَلَا يعسر على من لَيست لَهُ رياضة بَالِغَة.

قَالَ: وَذَلِكَ أَن المحرقة الْخَالِصَة وَهِي الغب اللَّازِمَة مَعهَا جَمِيع عَلَامَات الغب وَلَا فرق بَينهمَا إِلَّا)

أَنَّهَا لَا تبتدئ بنافض وَلَا تقلع إقلاعًا بَينا.

لى: فَإِن حَرَارَتهَا أَشد وَالْكرب والعطش فِيهَا أقوى وَلَيْسَ مَعهَا عرق وَالْبَوْل فِيهَا أَشد حِدة والنبض أسْرع وَهِي أسْرع حَرَكَة وَأَشد حِدة وَأعظم أعراضا.

قَالَ: وَلَا يكون فِي المحرقة نافض وَلَا عرق إِلَّا أَن يَأْتِي البحران.

قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن ترتاض أَولا فِي تعرف الحميات المفردة الْخَاصَّة ثمَّ تنظر فِي المركبة.

قَالَ: الْحمى الَّتِي تتولد من الصَّفْرَاء من غير آفَة تكون فِي شَيْء من الْأَجْسَام.

لى: يُرِيد ورمًا فِي الْأَعْضَاء إِن كَانَت تتولد والمرة الصَّفْرَاء بَاقِيَة دَاخل الْعُرُوق فَهِيَ حمى قَالَ: لَا فرق بَين الغب اللَّازِمَة والدائرة إِذا كَانَتَا من خلط صفراوي خَالص إِلَّا أَن فِي الدائمة عفن الصَّفْرَاء فِيهَا دَاخل الْعُرُوق.

قَالَ: وَلَا يكون مَعَ الَّتِي العفن فِيهَا دَاخل الْعُرُوق الْقَيْء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت