الاولى من مسَائِل أبيذيميا: البرَاز الَّذِي يَدْعُو إِلَى قيام متواتر رَدِيء لِأَنَّهُ يسْقط الْقُوَّة. البرَاز الرَّقِيق رَدِيء لِأَنَّهُ غير نضيج وَيدل على عجز الطَّبْخ وَذَلِكَ من ضعف الْقُوَّة. وَالْبرَاز اللذاع رَدِيء لِأَنَّهُ من جنس المرار الصّرْف وَيدل على كَثْرَة السَّوْدَاء فِي الْبدن.
يُزَاد فِيهِ من بَاب تقدمة الْمعرفَة حَال البرَاز الْأسود.
روفس فِي الْمرة السَّوْدَاء: الْغذَاء يصير برازًا فِي قولون لِأَن ابْتِدَاء العفونة هُنَاكَ بَيِّنَة جدا.
الثَّالِثَة من الْأَمْرَاض الحادة: مَتى رَأَيْت مَرِيضا قد اخْتلف اخْتِلَافا رديًا الْغَالِب عَلَيْهِ المرار فحماه ذوبانية فَلَا تعطه أَشْيَاء حارة بل مَاء الشّعير وتفقد دَلِيلا وَاحِدًا وَلَو كَانَ وَاحِدًا وَلَو حسيسًا من دَلَائِل النضج واسقه مَاء بَارِدًا فَأَنَّهُ ينْتَفع بِهِ.
روفس فِي البحران: يَنْبَغِي أَن يكون ثخن الرجيع كثخن الْعَسَل وَألا يلذع المقعدة وَيكون ملونًا بصفرة وَلَا يكون منتنًا وَيكون بِمِقْدَار الْمَأْكُول.
من كتاب الدَّلَائِل: النتن يدل على حرارة مفرطة وإبطاء فِي الْمعدة والأمعاء وَالْخَارِج مَعَ الصَّوْت من الْمرة السَّوْدَاء لِجَالِينُوسَ: مَتى رَأَيْت برازًا أسود فَلَا تقض عَلَيْهِ بِسُرْعَة أَنه من سَوْدَاء لَكِن أَن كَانَ حامضًا عفصًا وَتبين ذَلِك فِي الشم وتغلى الأَرْض مِنْهُ فَأن السَّوْدَاء قد تبلغ من تَأَكد ذَلِك فِيهَا أَلا يخفى هَذَا مِنْهَا بالشم على من يقرب مِنْهَا وكل من يقيء السَّوْدَاء خَالِصَة وَيخْتَلف مِنْهَا فَأَنَّهُ يَمُوت لَا محَالة لِأَنَّهُ يدل على أَن الدَّم قد احْتَرَقَ غَايَة الأحتراق لِأَن هَذَا الْخَلْط يبلغ)
من كثرته أَن يظْهر لذَلِك.
السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: رُبمَا خرج فِي علل الكبد الردية إِذا عولجت وصلحت الكبد وقوته برَاز رَدِيء جدا فِي اللَّوْن وَالرِّيح فيغلظ الْأَطِبَّاء ويظنون أَنه مهلك وَإِنَّمَا هُوَ نفض وبحران.
لي أعرف هَذَا كُله جملَة ان يُخَفف العليل مَعَه أَو يثقل الْأَمر عَلَيْهِ.
مَجْهُول: أجمع الْأَطِبَّاء على أَن الرجيع المنتفخ الَّذِي يشبه أخثاء الْبَقر يدل على الرّيح والرجيع الَّذِي اللَّوْن مِنْهُ يَجِيء أَبيض كالمدة يدل على انفجار دبيلة.
أبقراط: إِذا كَانَ البرَاز مثل قشور الترمس فِي جَمِيع الْأَمْرَاض فَهُوَ مميت والمنتن الَّذِي كرجيع الْأَطْفَال رَدِيء.