فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 3209

الشُّيُوخ لميله إِلَى التَّفَاوُت والأبطاء والصغر بأفراط حَتَّى أَنه يمكنك أَن تحكم أَن هَذَا الأبتداء لَيْسَ إِلَّا للربع وَفِي الغب خَاصَّة أَنه لَا يكَاد يُوجد اخْتِلَاف فِي النبض دون سَائِر الحميات وَيكون فِي الصعُود)

النبض عَظِيما قَوِيا مشرفًا سَرِيعا مستويًا وَأما فِي البلغمية فالأختلاف بَين فِيهَا من أَوله إِلَى وَقت تزيده وَلَا يكون عَظِيما وَلَا سَرِيعا وَيكون فِي الغب عَطش شَدِيد فِي وَقت الأنتهاء وَلَا يكون الصَّدْر من صَاحبهَا اسخن من الْأَطْرَاف وَإِذا وضعت كفك على بدنه لقِيت يدك أَولا حرارة عَظِيمَة مَعَ شَيْء من بخار ثمَّ أَنَّهَا تنهزم وتخور تَحت كفك وَلَا تتزيد دَائِما حَتَّى تهزم كفك بأذاها كالحميات المحرقة الخبيثة فَأن هَذِه مَتى طَال لبث الْكَفّ عَلَيْهَا كَأَن أحساسها بِالْحرِّ أَشد وَصَاحب الغب يشرب من أول نوبَة المَاء كثيرا وَإِذا انْتَهَت حماه ارْتَفع من جلده بخارية ويعرق وَلَا تجَاوز نوبتها اثنتى عشرَة سَاعَة أذا كَانَت خَالِصَة ويتقيأ صَاحبهَا ويبول بولًا رَقِيقا مراريًا وَكَذَا يخْتَلف بَطْنه اخْتِلَافا مراريًا. وانحطاطها يكون بعرق وبخار حَار فِي الْبدن. وَرُبمَا كَانَ الْعرق مستويًا فِي جَمِيع الْبدن وَرُبمَا لم يكن فِي جَمِيعه وَيكون عرقه بخاريًا حارًا وَيكون نبضه فِي وَقت الفترة كالنبض الطبيعي إِلَّا أَنه أميل إِلَى السرعة والعظم والتواتر وَالْقُوَّة إِلَّا أَنه مستو غير مُخْتَلف ويتقدم قبلهَا السن والمزاج وَالتَّدْبِير وَأَن يكون قد كَانَ كثيرا فِي ذَلِك الوقتف هَذِه تصحح لَك أَنَّهَا غب. وَأما الرّبع فالنبض فِي الأبتداء على مَا وصفت لَك وَفِي الأنتهاء صَغِير بطيء بالأضافة إِلَى الغب ويتقدمه حميات مختلطة وَعظم الطحال وَالْبدن المولد للدم السوداوي وَفِي الْبَوْل المائي. وَأما النائبة فِي كل يَوْم فَلَا نافض فِي ابتدائها لَكِن قشعريرة وَإِذا تَمَادى الزَّمَان بصاحبها لم يعرض لَهُ إِلَّا برد فَقَط.

لي لِأَن البلغم يكون قد عفن كُله وَلَا يعرض فِيهَا تلهب وَلَا عَطش وَلَا يضْطَر إِلَى أَن يكْشف ثِيَابه فِي وَقت الْحَرَارَة إِلَّا أَن يتنفس تنفسًا قَوِيا متواترًا وَالْبَوْل فِيهَا أَبيض ويصحح ذَلِك الْبدن وَالسّن والمزاج وَالْوَقْت وَالتَّدْبِير والتخم وَلَا يكَاد يَخْلُو صَاحبهَا أَن تألم معدته وكبده مَعهَا وتنتفخ الْمَوَاضِع الَّتِي فِيمَا دون الشراسيف إِذا ابتدأت الْحمى ويتمدد وَيكون الْبَوْل مركبا من بَيَاض وصفرة ونوائبها أَكثر مَا تكون من أول النَّهَار.

حمى يَوْم تكون عَن سَبَب باد وَلَا يخْتَلف النبض وَلَكِن يعظم ويسرع ويتبين النضج فِي الْبَوْل وحرارتها بخارية.

لي يَنْبَغِي أَن تبدأ فَتفرق بَين أَجنَاس الحميات الأول بَعْضهَا من بعض ثمَّ تبين أَنْوَاعهَا مثل الغب فِي ذكر الغب ونفصل بَين كل هَذِه وسونوخوس الكائنة من غليان الدَّم وَفِي ذكر سونوخوس وَبَين الْحمى الدائمة الكائنة من دم وَبَين الكائنة من خلط غير الدَّم وَبَين الدائمة عَن غير خلط بِغَيْر)

الدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت