فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 3209

بالإسهال وإدرار الْبَوْل والعرق فَأن مَالَتْ الفضول من ذَاتهَا إِلَى فَم الْمعدة فأعن على الْقَيْء وَإِن لم تمل وَلم تهج غثيًا فَلَا ولطف التَّدْبِير واجعله مِمَّا لَا يسخن كَمَاء الشّعير والسكنجين وَمَاء الْعَسَل وَإِن لم يستطلق الْبَطن حقن وَلَا تجْعَل الْبدن كُله متخلخلًا قبل الأستفراغ وَبعد الأستفراغ يُمكن أَن يتخلخل بِشَيْء فاتر الْحَرَارَة كدهن البابونج وَفِي هَذَا الْوَقْت إِن شرب شرابًا مائيًا بِمَاء كثير يُحَرك جَمِيع الاستفراغات وَكَذَا يفعل الْحمام المعتدل فِي هَذَا الْوَقْت بِالْمَاءِ العذب فَأن كَانَت الْحمى قَوِيَّة عَظِيمَة فَلَا تسْتَعْمل شرابًا وَلَا حَماما وَلَا أدهانًا تخلخل الْجَسَد بل اسْقِ المَاء الْبَارِد أَن لم يمْنَع مَانع فَأَنَّهُ أَن كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة والحمى حارة جدا محرقة والنضج بَين فنق واعط المَاء الْبَارِد. وَإِن كَانَ العليل مَعَ ذَلِك خصيب الْبدن وَالزَّمَان حَار فَأدْخلهُ المَاء الْبَارِد وَإِن كَانَت حرارة الْحمى لَيست قَوِيَّة وَالْقُوَّة قَوِيَّة والنضج بَين فَأَنَّهُ ينْتَفع جدا بالحمام وَشرب الشَّرَاب والأدهان المخلخلة للجسد.

لي هَذَا تَدْبِير مَا كَانَ من حميات العفن حارًا كاللازمة وَالْغِب والمحرقة لَا الرّبع والبلغمية صفة لَهُ جَيِّدَة قَالَ: هَذِه حقنة تسكن الْحمى يُؤْخَذ صفرَة بيضتين زعفران اثْنَا عشر قيراطًا دهن ورد أوقيتان ميبختج ثَلَاث اوراق مَاء الشّعير ثَلَاث أوراق ويحقن بِهِ فَأن هَذِه الحقنة تسكن الْحمى تسكينًا عجيبًا وتطفىء الْحَرَارَة واللهيب حَتَّى يعجب من ذَلِك.

لي هَذِه الحقنة الْمُتَقَدّمَة من اختيارات حنين وخبرني بعض النَّاس أَنه جربها فِي حمى محرقة فَوَجَدَهَا تسكن اللهيب والعطش جدا.

الْأَشْيَاء الَّتِي ألحقها بولس بالحميات فِي الْأَمْرَاض الوافدة فِي الَّذين يعرض لَهُم غشي من كَثْرَة الكيموسات النِّيَّة فِي الَّذين يعرض لَهُم الغشي لرقة أخلاطهم. فِي الغشي فِي الوجع فِي بعض الْأَعْضَاء مَعَ الْحمى فِي الذوبان وَهِي الْحمى المذيبة فِي السهر مَعَ الْحمى فِي السبات فِي الصداع)

مَعَ الْحمى فِي القشعريرة والنافض فِي الْعرق فِي السعال مَعَ الحميات فِي بوليموس مَعَ الْحمى فِي الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة مَعَ الْحمى فِي الْعَطش مَعَ خشونة اللِّسَان فِي الغشي فِي الأستطلاق فِي الرعاف فِي الغشي فِي تقرح القطاة وَقد ذكرنَا نَحن فِي بَابه كلَاما على ماذكر وَمَا يَلِيق بِهَذَا الْمَوْضُوع فَفِي بَابه.

لي على مارأيت فِي أغلوقن: إِذا كَانَ فِي النّوبَة المبتدئة تلهب كثير وعرق غزير فَلَيْسَتْ بلغمية الْبَتَّةَ والعرق دَلِيل على أَن الْحمى لَيست بلغمية فَعِنْدَ ذَلِك إِمَّا أَن تكون ربعا أَو غبا فَانْظُر فِي النافض والنبض خَاصَّة فَأَنَّهُ ان كَانَ صَغِيرا جدا وَلم يكن عرق كثير فربع وبالضد.

فِي الْحمام من مسَائِل أبيذيميا قَالَ: اسْتعْمل فِي حمى يَوْم وحميات العفن الْحمام أَكثر لَكِن كَمَا أَنه يسْتَعْمل فِي اليومية الْحمام عِنْد انحطاط النّوبَة فَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي حميات العفن عِنْد الأنحطاط الْكُلِّي لَا قبل ذَلِك لِأَن فِي ذَلِك الْوَقْت تنْحَل الفضول اللذاعة الْبَاقِيَة ويودع الْبَطن رُطُوبَة عذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت