فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 3209

تمسك الْعُضْو بِحَالهِ الطبيعية يدا كَانَت أَو رجلا وَهُوَ الشكل الَّذِي لَا وجع مَعَه وشكل الْيَد الَّذِي لَا وجع فِيهِ هُوَ أَن يكون بَاطِن الْيَد مواجهًا للصدر. لي مِمَّا رَأَيْت: الجبائر تُوضَع على الْكسر من أول سَاعَة يَقع الْكسر وَإِن كَانَ الْكسر قد عتق فضع عَلَيْهِ الملينات ثمَّ سوه بالجبائر تُوضَع على الْكسر من أول سَاعَة يَقع الْكسر واقصد أَن يعمد الْموضع المحدب. لي جَاءَنَا رجل يزْعم أَنه تنخلع عضده كل قَلِيل إِذا عمل بِيَدِهِ عملا فَقَالَ: قد دخلت فِي مفصل الْكَفّ رُطُوبَة وَيَنْبَغِي أَن تشد أَيَّامًا كَثِيرَة لتفنى تِلْكَ الرُّطُوبَة وَأَنا أَقُول: هَذَا يحْتَاج إِلَى الأضمدة بالقوابض الحارة وبآخره إِلَى أضمدة الْخَرْدَل والكي.

إِذا رَجَعَ الْكسر فِي الزند الْأَعْلَى فَهُوَ هَين وَأما إِذا وَقع فِي الْأَسْفَل فرديء وَإِن وَقع فيهمَا فشر من ذَلِك.

قَالَ: الزند الْأَعْلَى إِذا انْكَسَرَ فَلَا تحْتَاج أَن يمد بِشدَّة لِأَنَّهُ لين ينقاد سَرِيعا. فَأَما فِي الِابْتِدَاء فليمد مدا كثيرا لِأَنَّهُ جاس جدا فَإِن انْكَسَرَ جَمِيعًا فليمدا مدا شَدِيدا. وأعضاء الصّبيان لَا يَنْبَغِي أَن يشد مدها لِأَنَّهَا قد تعوج لشدَّة الْمَدّ لرطوبتها.

وَقَالَ: يعرف مَوضِع الْكسر من ثَلَاث خِصَال: من أَن الْموضع الَّذِي مَال عَنهُ الْعظم عميق.

وَالَّذِي مَال إِلَيْهِ أحدب وَهَذَا رُبمَا بِأَن بِالْعينِ فَإِن لم يبن بِالْعينِ فباللمس تَجِد أحد الْمَوْضِعَيْنِ عميقًا وَالْآخر منحدبًا.

وَمن الوجع فَإِنَّهُ يكون فِي الْموضع الَّذِي مَال إِلَيْهِ الْعظم. لي وَيعرف ذَلِك أَيْضا كثيرا من خشخشة الْعظم تَحت يدك فَاسْتَعِنْ بكلها على قدر الْموضع فَإِذا كَانَ الْكسر مفرطًا ألف د رَأَيْت الْعُضْو يلتوي وينقلب وخاصة إِن كَانَ مدورًا أَعنِي الَّذِي لَا شظايا لَهُ.

قَالَ: ليكن الْخرق لَا جَدِيدَة وَلَا بالية. وابتدئ بالرباط على حَيْثُ مَال الْعُضْو فالفف عَلَيْهِ مَرَّات حَتَّى يثبت الْعظم الصَّحِيح وأرخ الرِّبَاط مَتى تبَاعد من مَوضِع الْكسر واربط ثَلَاث عصائب وَاحِدَة تبتدئ من مَوضِع الْكسر وَتَأْخُذ إِلَى فَوق. وَأُخْرَى تبتدئ من مَوضِع الْكسر)

وَتَأْخُذ إِلَى أَسْفَل من الْكسر فِي الْموضع الصَّحِيح. وَأُخْرَى تبتدئ من أَسْفَل مَوضِع الرِّبَاط إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى أَعلَى مَوضِع مِنْهُ. لي هَذَا يحفظ الرباطين الْأَوَّلين.

قَالَ: وَأحذر أَن نسج العصائب وَذَلِكَ يصير رخوا سَرِيعا وَلَا تحل الرِّبَاط إِلَّا فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام مرّة إِلَّا أَن يعرض للسقيم وجع شَدِيد. أَصْحَابنَا لَا يحلونه الْبَتَّةَ إِلَّا أَن يوجع ويرم ورمًا كثيرا ويسترخي. رَجَعَ قَالَ: إِن ورمت أَطْرَاف الْيَد ورمًا كثيرا فَاعْلَم أَنه كَانَ شَدِيدا وَإِن لم ترم التبة فَاعْلَم أَن الرِّبَاط ضَعِيف فأحكمه وَإِن ورمت ورمًا يَسِيرا فَإِنَّهُ جيد على مَا يَنْبَغِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت