جملَة الشد أرْخى ويعالج الْعظم حَتَّى يخرج إِن كَانَت لَهُ شظايا بنشر وَإِن لم تكن شظايًا يحك وي ل عَلَيْهِ المراهم. ألف د الْكسر المدور أَعنِي بِهِ الَّذِي ميل الخرز إِذا اندق بِاثْنَيْنِ ينْعَقد بطيئًا جيدا وَيحْتَاج الْمُجبر أَن يُطِيل علاجه وَيَنْبَغِي لصَاحبه أَلا يحركه كتحريك سَائِر الكسور الَّتِي لَهَا شعب وشظايا فَإِن تِلْكَ كالغشاءين والتحامه أسْرع وأوكد وَإِذا بَدَأَ الْكسر ينجبر فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن ترخى الرِّبَاط قَلِيلا فَإِذا انجبر فعلامته أَن يكون إِذا جسست بِيَدِك وجدته)
مثل خرزة تديرها بَين أَصَابِع يَديك ترى عَلَيْهِ نتوءًا صلبًا وَذَلِكَ هُوَ الدشبد الَّذِي قد عقد على الْعظم يَنْبَغِي أَن يتَعَاهَد الْبَطن الرِّبَاط فَإِذا ذهب يرم لوجع أرخيته فَإِنِّي رَأَيْت صَبيا شدت يَده فتنفطت وعفنت وتستعمل الفصد أَن احتجت إِلَى ذَلِك وَإِن كَانَ نافرًا شددت أدنى شدّ وَإِن كَانَت نافرة جدا وَخفت الورم أَو ورمًا حِين تشده فدع الشد الْبَتَّةَ أَيَّامًا وَاسْتعْمل البط فِيهِ حَتَّى تسكن النائرة ثمَّ اسْتعْمل الشد وَلَا تبالي بالجبر فَإِن الْعظم لَا يلتحم فِي مُدَّة تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي تسكن فِيهَا تِلْكَ النائرة. وَإِن التحم أمكنك أَن تقويه بالرفائد.
رَأَيْت رجلا نحيل الْبدن مسلولًا وَبِه كسر فِي عضده قد أَتَى عَلَيْهِ سِتُّونَ يَوْمًا ثمَّ لم تلْزم الْبَتَّةَ وَلم ينْعَقد عَلَيْهِ شَيْء وَلذَلِك قلَّة الدَّم أعون شَيْء على أَن لَا يلْزم المكسور لِأَن الطبيعة لَا تَجِد مَا تهيئ مِنْهُ دشبدًا.
قَالَ: إِذا رَأَوْا الْكسر لَا يلْزم إِلَّا لُزُوما ضَعِيفا دلكوا مَوْضِعه باليدين حَتَّى تنفرغ مَا على الْكسر من تِلْكَ اللزوجة الضعيفة الَّتِي لَا تَسَاوِي شَيْئا ويدمى وَتَحْته دم آخر ينْعَقد عَلَيْهِ ويشده وَمِقْدَار قُوَّة الْفَرْع والدلك بِقدر لحم الْبدن وقوته مَا كَانَ الحم فاجعله أَكثر وَأقوى هَذَا يقوم للجبر مقَام الْحل للقروح.
قَالَ: وَيَنْبَغِي عِنْد الغمز وَالْمسح على عِظَام الْكسر الشظايا أَن يتَعَرَّض الساعد بالغمز لتستوي الْعِظَام وَيمْسَح مسحًا جيدا لترى الاسْتوَاء ثمَّ تضع على مَوضِع ألف د الْكسر نَفسه رفادة.
قَالَ: وَلَيْسَ يجر الْأَصَابِع والغمز مَعًا إِلَّا على خلع تُرِيدُ أَن يجرع إِلَى مَوْضِعه أَو شظية عظم فَأَما الأدهان وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تزيدها ألمًا فَقَط.
الْأَصَابِع إِذا انخلعت تدخل إِلَى دَاخل الْكَفّ لَا تنخلع إِلَى ظَاهر فَيرى رَأسهَا فِي بَاطِن الْكَفّ وَيرى الْغَوْر فِي الظَّاهِر وردهَا عسر وتحتاج إِلَى قُوَّة أَيْضا وَلَا يَنْبَغِي أَن تمد على اسْتِوَاء بل تقبض عَلَيْهَا وتشال بالسبابة من بدله الَّتِي تقع تحتهَا عِنْد الْقَبْض عَلَيْهَا ِأصلها إِلَى فَوق كَأَنَّك تقلعها من أماكنها فَإِنَّهَا تدخل إِلَى موضعهَا بِصَوْت أبح وَكَذَا ترجع المفاصل إِذا انخلعت بِصَوْت أبح.
لخلع الْعَضُد يُؤْخَذ خَشَبَة فَيجْعَل على وَسطهَا خرقَة وتوضع تَحت الْإِبِط ويجر رَأسهَا رجلَانِ إِلَى فَوق ويكبس منْكب العليل الآخر الصَّحِيح إِلَى أَسْفَل لِئَلَّا يقوم العليل فيشيل نَفسه