فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 3209

الأجود فِي هَذِه أَن يلف عَلَيْهَا رِبَاط دَقِيق لَا يُسَاوِي لِأَنَّهُ يطلى على الْجلد إِلَّا أَنه يَنْبَغِي أَن تزيد فِي لفاته فِي ذَهَابه إِلَى فَوق وأسفل الْكسر أَكثر مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الرِّبَاط العريض بِحَسب نقصانه عَنهُ فِي الوثاقة لدقته وَلِأَن كل رِبَاط يعم على اللَّحْم فَمن شَأْنه أَن يعصر الأخلاط ويوركها فِي الْموضع الَّذِي يَنْتَهِي عِنْده صَار الصَّوَاب أَن تبتدئ بلف الرِّبَاط على الْموضع المكسور ثمَّ تمد ذَاهِبًا إِلَى آخر الْعُضْو الصَّحِيح. لي وَيكون فِي الْموضع المكسور أَشد لِأَن مَا كَانَ من الرِّبَاط على خلاف هَذَا فَهُوَ يعصر الدَّم من الْمَوَاضِع السليمة ويوردها إِلَى مَوضِع الْكسر والرباط الَّذِي يَبْتَدِئ من مَوضِع الْكسر وَيَنْتَهِي إِلَى الْموضع السليمة لَا يدع أَن يحدث فِي مَوضِع الْكسر وروم. هَذَا أَمر يجب أَن يعْنى بِهِ غَايَة الْعِنَايَة وَذَلِكَ أَنه لَا يُؤمن أَن يحدث فِي هَذَا الْعُضْو عِنْد تقويمه أورام عَظِيمَة وَقبل الْمَدّ أَيْضا لِأَن)

الْأَسْبَاب الَّتِي تحدث الْكسر تنكى اللَّحْم وترضه قَالَ: وَلست أبعد أَن يعرض للعظم نَفسه شَيْء شَبيه بالورم فَإِنَّهُ قد يعرض لَهُ إِذا لم يعالج على مَا يَنْبَغِي أَن يرى إِذا كَانَ مكشوفًا أرطب مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِي طبعه وَترى ذَلِك عيَانًا إِذا كَانَ مَعَ الْكسر حرج وَفَسَاد الْعظم لَيْسَ يكون فِي شَيْء إِلَّا من هَذَا الْعَارِض وَلذَلِك فَلَا شَيْء يَنْبَغِي أَن يعْنى بِهِ أَكثر من أَن تكون الرُّطُوبَة تنعصر من مَوضِع الْكسر إِلَى النواحي وَذَلِكَ يكون بِأَن يلف عَلَيْهِ الرِّبَاط على الْموضع الكسير لفات ثمَّ يذهب بِهِ نَحْو الْموضع الصَّحِيح ألف د فَإِن هَذَا يمْنَع أَن يجْرِي الدَّم من الْأَعْضَاء السليمة إِلَى مَوضِع الْكسر ويعصر أَيْضا مَا فِي مَوضِع الْكسر من الدَّم ويدفعه وَلِأَن الْموضع المكسور على ناحيتين يُمكن أَن يجْرِي إِلَيْهِ مِنْهَا الفضول أَعْلَاهُ وأسلفه وَالَّذِي. يُمكن أَن يجْرِي إِلَيْهِ مِنْهُ أَكثر من أَعْلَاهُ لِكَثْرَة الْأَعْضَاء هُنَاكَ فَأَما من أَسْفَله فَلَا لِأَنَّهَا نَاحيَة الْأَطْرَاف.

يَنْبَغِي أَن يذهب الرِّبَاط الْوَاحِد من مَوضِع الْكسر إِلَى فَوق وَالْآخر من مَوْضِعه إِلَى أَسْفَل. لي يَنْبَغِي أَن يكون الذَّاهِب إِلَى فَوق ارْفُقْ بِحَسب الْعرض الَّذِي ذكرنَا وَلِأَن الرِّبَاط يَنْبَغِي أَن يكون لَازِما احْتِيجَ إِلَى الرفائد.

قَالَ: واحتال أبقراط للْمَنْع من الورم بالقيوطي الرطب وَيجب أَن تخْتَار للعضو نصبة لَا وجع مَعهَا الْبَتَّةَ لِئَلَّا يحدث ورم وَهَذِه النصبة الَّتِي يُمكن العليل أَن يبْقى العليل عَلَيْهَا مُدَّة طَوِيلَة فِي حَال الصِّحَّة بِلَا وجع وَهِي النصبة الَّتِي هِيَ للعضو بالطبع وَهِي فِي الْيَد مائلة إِلَى الْبَطن وَفِي الرجل أَن تكون قريبَة من الممدودة وَانْظُر أَيْضا فِي عَادَة العليل فِي ذَلِك وَلَا تربطه على شكل ثمَّ تنقله بعد الرِّبَاط على شكل آخر فَإنَّك تفْسد بذلك تَقْوِيم مَا قومت وتجلب أَيْضا وجعًا لِأَن الْعظم يلتوي لِأَنَّهُ لَا بُد عِنْد مَا يتَغَيَّر شكل الْعُضْو أَن يتَغَيَّر حَال وضع الشكل فيسترخي بعض ويتوتر بعض وَيصير الرِّبَاط لذَلِك رخوًا فِي مَكَان وصلبًا جدا فِي مَكَان وتمدد الْعظم وَيحدث الوجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت