فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 3209

قَالَ: وكل خراج حوله حمرَة فَإِنَّهُ لَا يبرأ حَتَّى تذْهب تِلْكَ الْحمرَة من حواليه وَمن كَانَ بِهِ خراج)

فِي رَأسه فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الرَّابِع أَو السَّابِع أَو الْحَادِي عشر مُنْذُ ظهر ذَلِك الْخراج فَهُوَ رَدِيء.

جالينوس فِي الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ: الشب جيد لجَمِيع القروح خَاصَّة لِأَنَّهُ يجففها تجفيفًا سَرِيعا.

فِي مَا يسكن وجع الخراجات يستعان بِبَاب مَا يسكن الوجع دَقِيق الترمس إِذا خلط بخل سكن وجع الخراجات.

إِسْحَق مِمَّا يسكن وجع الخراجات وورمها: أَن يُؤْخَذ رمان حُلْو فيطبخ بِالشرابِ الحلو وَيُوضَع عَلَيْهَا فَإِنَّهُ ينفع نفعا عَظِيما من ذَلِك فِي جَمِيع أوجاع الخراجات وخاصة الْحَادِثَة فِي الرَّأْس وَالْعين.

قوانين علاج القروح الْبَاطِنَة ونزف الدَّم من بَاطِن الْبدن من آخر الْمقَالة الرَّابِعَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ: أُرِيد أَن أذكر الِاسْتِدْلَال الْمَأْخُوذ من وضع الْأَعْضَاء وخلقتها فَأَقُول أَنه من هَذَا الِاسْتِدْلَال مَتى كَانَت قرحَة فِي الْمعدة وسقينا صَاحبهَا أدوية وَمَتى كَانَت فِي المريء لم يُعْط صَاحبهَا الدَّوَاء فِي مرّة وَاحِدَة بل قَلِيلا قَلِيلا دَائِما وَذَلِكَ لِأَن المريء إِنَّمَا ينَال الِانْتِفَاع بالأدوية فِي مرورها بِهِ إِذا كَانَ لَيْسَ يُمكن أَن تَلقاهُ الْأَدْوِيَة وقتا طَويلا كَمَا تلقى الْمعدة وَمن هَهُنَا أَيْضا علمنَا أَن الْأَدْوِيَة الَّتِي يداوى بهَا المريء يَنْبَغِي أَن تكون أَشد لزوجة وَأَغْلظ لِأَن المريء إِنَّمَا هُوَ مجْرى ومنفذ للأشياء الَّتِي تُؤْكَل وتشرب ألف د فَاحْتَاجَ لذَلِك إِلَى أدوية يُمكن أَن تلزج وتتشبث وتجمد عَلَيْهِ لَا إِلَى مَا يكون يزلق عَنهُ ويجوزه سَرِيعا وَأما القروح الْحَادِثَة فِي الأمعاء فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الأمعاء الْغِلَاظ فأكثرها تحْتَاج إِلَى أدوية تحتقن بهَا لِأَنَّهَا إِلَى المقعدة أقرب وَمَا كَانَ فِي الدقاق فتحتاج إِلَى أدوية من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَذَلِكَ إِن بعْدهَا عَن الْفَم والمقعدة سَوَاء.

قَالَ: ويستدل دلَالَة عَامَّة من طبائع الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة كلهَا وَهِي الأحشاء أَنه يَنْبَغِي أَن تداوى قروحها بالأدوية الْقَرِيبَة إِلَى طبع الْحَيَوَان يَعْنِي الأغذية الَّتِي قد ألفها غَايَة الْألف وتجنب مَا خَالف ذَلِك وتتوقاها هَذَا على أَن القروح الْحَادِثَة فِي ظَاهر الْبدن قد تعالج بالأدوية الَّتِي يحذر مِنْهَا على القروح الْبَاطِنَة فَلَا يندهها مِنْهُ أَذَى وَلَا مضرَّة مثل الزنجار والروسختج وتوبال النّحاس ولقليميا والتوتياء والمرتك والإسفيذاج فَإِن هَذِه الْأَدْوِيَة وَنَحْوهَا لَا يَنْبَغِي أَن تعالج بهَا القروح الْحَادِثَة فِي بطن الْبدن. لي لَا يَنْبَغِي أَن تعالج بِهَذِهِ من نَاحيَة الْفَم فَأَما من نَاحيَة الدبر فكثيرًا مَا تعالج بهَا فعلى هَذَا فَافْهَم.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت