فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 3209

قَالَ انطيلس: إِذا كَانَ الْخراج فِي الرَّأْس فشقه شقًا مستويًا وبكون مَعَ أصل نَبَات الشّعْر لَا يكون متعرضًا فِيهِ لكَي يغطيه الشّعْر وَلَا يتَبَيَّن إِذا برأَ. قَالَ: وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْعين فَإنَّا نبطه موربًا وَمَتى عرض فِي الْأنف بططناه مستويًا بِقدر طول الْأنف وَإِن كَانَ يقرب الْعين بططناه بطًا يشبه رَأس الْهلَال وصيرنا الاعوجاج إِلَى أَسْفَل وَمَتى عرض فِي الْكَفَّيْنِ شققناه شقًا مستويًا لِأَن تركيب هَذَا الْموضع مستو وَيعرف ذَلِك من أجساد الشُّيُوخ. فَأَما خلف الْأذن فَإنَّا نبطه مستويًا وَأما الذراعان والمرفقان وَالْيَدَانِ والأنامل والأربيتان فَإنَّا نبطها إِلَى الطول. قَالَ: وَإِن كَانَ بِقرب الفخذين بططناه بطًا مستديرًا والبط المستدير هُوَ الَّذِي يَأْخُذ فِي طول الْجِسْم شَيْئا)

من عرضه. قَالَ: لِأَن هَذَا الْموضع مَتى لم يبط مستديرًا أمكن أَن يجْتَمع فِيهِ الْموَاد وَيصير ناصورًا وَكَذَلِكَ أَيْضا يبط مَا كَانَ بِقرب المقعدة لمَكَان الرُّطُوبَة الَّتِي تَجْتَمِع ثمَّ وَفِي الْجنب والأضلاع يبط موربًا وَأما الخصى والقضيب فيبطان مستويًا. قَالَ: واحرص أبدا أَن يكون البط تَابعا للشكل الكياني مَا قَدرنَا عَلَيْهِ. فَأَما الساقان والعضلات فلتشق بالطول وَتحفظ من إِصَابَة العصب. لي البط يجب أَن يكون إِذا لم يمْنَع مَانع بِحَسب لِيف الْبدن الَّذِي هُوَ سداه وَهَذَا يَقع أبدا فِي طول الْعُضْو وَلَكِن لما كَانَت الْأَعْضَاء كَثِيرَة تشق مُخَالفَة كالحالب والمراق وكل مَوضِع يَقع أسره فَاتبع فِي تِلْكَ الْمَوَاضِع الأسرة. وَأما بِحَسب الْعلَّة فتحر أَن يكون الْبَاب إِلَى أَسْفَل والكيس إِلَى فَوق لتَكون الْمدَّة مصبوبة مَا أمكنك.

لي مجس الْمدَّة الرقيقة يُخَالف مجسة الْمدَّة الثخينة كَأَنَّهَا لَا تقرح للجس فِي سرعَة الرقيقة وَلَا ترجع إِلَى مَكَانهَا أَيْضا فِي سرعَة رُجُوع الرقيقة وَتعلم فِي الْخراج غثى أم لَا بالتزحزح تَحت الْأَصَابِع وأجود مَا تعرف بِهِ التزحزح أَن تغمزه بِبَعْض الْأَصَابِع وتفقد بِالْيَدِ الْأُخْرَى فتنظر هَل يتزحزح بِسُرْعَة رُطُوبَة رقيقَة. مِثَال ذَلِك: تزحزح زق دوشاب أَو زق فِيهِ بعض اللزوجات واللعابات يدْخل فِيهَا الْيَد كدخولها فِي الزّبد وَلَا يتزحزح لِأَنَّهُ لين لزج فَهَذِهِ لعابات فاستدل من لون الْجلد على مَا فِي تجويف الْخراج فَإِن الْجلد الَّذِي إِلَى البنفسجية يدل على أَن الْحَاصِل دم فَإِن كَانَ يتزحزح سَرِيعا فَهُوَ دم رَقِيق وَهَذَا كثيرا مَا يكون من الْمَرَض وَإِذا كَانَ لون الْجلد أَبيض وَله غلظ ومتانة فَإِن فِيهِ مُدَّة ثخينة وَإِذا كَانَ لون الْجلد أَخْضَر أَو أصفر وَلَيْسَ بمجسته كثير مدافعة فَفِيهِ مُدَّة رقيقَة ومائيته صفراء أَو خضراء بِحَسب الْجلد وَإِذا كَانَ الْجلد أَبيض ومجسته فِيهَا لين فَفِيهِ لعاب أَبيض وعَلى ذَلِك فقس.

فِي الْأَعْضَاء: مَتى انْقَطع من الْأذن وَالْأنف شَيْء وكوى لم ينْبت فَإِن الغضاريف والأعصاب والأربطة لَا ترجع وَلَا يرجع إِلَّا اللَّحْم وَقد ترجع الْعُرُوق وَلَا ترجع الشرايين لِأَنَّهَا أَصْلَب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت