مَوضِع فشق فِي ذَلِك الْموضع وَإِن كَانَ عَظِيما فبطه هَكَذَا ادخل اصبعك السبابَة الْيُسْرَى فِيهِ وبطه حَيْثُ يَنْتَهِي رَأسه ثمَّ ادخل فِي البط الثَّانِي أَيْضا وعَلى ذَلِك حَتَّى تَأتي عَلَيْهِ وَمَتى كَانَ للخراج مَوضِع متسفل يُمكن أَن يخرج مَا فِيهِ مِنْهُ بططناه فِي ذَلِك الْموضع وَمَتى كَانَ مستديرًا أَو لَهُ شكل لَا يخرج مَا فِيهِ من بطة وَاحِدَة بططناه فِي أَسْفَله فِي موضِعين أَو ثَلَاثَة بِقدر مَا تعلم إِن كل مَا يجْتَمع فِيهِ يسيل فِي الْوَقْت. قَالَ: إِذا كَانَ الْخراج فِي مفصل أَو عُضْو شرِيف أَو مَوضِع قريب من الْعظم أَو غشاء أَسْرَعنَا فِي بطه قبل استحكامه بالنضج لِئَلَّا يفْسد الْقَيْح شَيْئا من هَذِه الْأَعْضَاء.
انطيلس فِي السّلع قَالَ: مد أَولا الْجلد الَّذِي فَوق السّلْعَة بِيَدِك الْيُسْرَى أَو خَادِم يمده لَك على)
نَحْو مَا يستمكن لِأَنَّك تحْتَاج أَلا تشق الْكيس من السّلْعَة فيمنعك ذَلِك من تقصي الكشط فَإذْ امددت إِلَيْك الْجلد نعما فشقه بِرِفْق لِأَنَّهُ قد يُمكن أَن يكون حجاب السّلْعَة امْتَدَّ فِي الْأَحْوَال فتأن حَتَّى يظْهر لَك حجاب السّلْعَة ثمَّ مد الْجلد من جانبين بصنانير وَخذ فِي كشط الْكيس عَن اللَّحْم فَإِنَّهُ رُبمَا يُمكن كشطه وَرُبمَا كَانَ ملتزقًا بِهِ فَعِنْدَ ذَلِك فاسلخه بالقمادين حَتَّى يخرج الْكيس صَحِيحا بِمَا فِي جَوْفه فَإِن ذَلِك أحكم مَا يكون فَإِذا أخرجته إِن كَانَ الْجلد لَا يفضل عَن مَوضِع الْجرْح لصِغَر السّلْعَة فامسح الدَّم واغسل الْجرْح بِمَاء الْعَسَل وخطه وألحمه وَإِن كَانَ يفضل عَلَيْهِ كثيرا لعظم السّلْعَة فاقطع فَضله كُله ثمَّ عالج وَإِن كَانَت السّلْعَة تجَاوز عصبًا أَو عرقًا وَكَانَت مِمَّا تنكشط فَلَا بَأْس بكشطها وَإِن كَانَ مِمَّا يحْتَاج أَن يسلخ بالقمادين وَخفت أَن تقطع شَيْئا من ذَلِك فَأخْرج مِنْهُ مَا خرج وَاجعَل فِي الْبَاقِي دَوَاء حادًا وَلَا تلحمه حَتَّى تعلم أَنه لم يبْق فِيهِ شَيْء من الْكيس لِأَنَّهُ مَا بَقِي فِيهِ فَإِنَّهُ يعود. لي إِذا فتحت سلْعَة عَظِيمَة فاحشها بالقطن وعالجها بالدواء.
بولس قَالَ: إِذا كَانَت الدُّبَيْلَة مائلة إِلَى خَارج لَهَا رَأس ظَاهر يَقع عَلَيْهِ الْحس فَإِنَّهُ يعلم أَنه قد نضج بالحس فبطه حِينَئِذٍ وَإِذا كَانَت غائرة فَوْقهَا لحم كثير فَاعْلَم نضجها وتولد الْمدَّة على التَّمام من سُكُون الوجع والحمى ونقصان الْحمرَة والضربان وَيصير وجعها شبه حكاك وَذَهَاب جَمِيع عَلَامَات الورم الْحَار أَعنِي الالتهاب والوجع والتمدد الصلب فبطه حِينَئِذٍ وعمق بِحَسب ذَلِك. قَالَ: وَاعْلَم أَنَّك تحْتَاج فِي بعض الْأَحَايِين أَن تبطه قبل استحكام نضجه وَذَلِكَ إِذا كَانَ قَرِيبا من المفاصل أَو شَيْء من الْأَعْضَاء الرئيسة لِئَلَّا يفْسد بالنضج التَّام شَيْء مِنْهَا وَقد أَمر ابقراط أَن تبط الخراجات الَّتِي تكون قَرِيبا من المقعدة الْبَتَّةَ قبل أَن تنضج على التَّمام من خيفتنا التقيح إِلَى دَاخل. قَالَ: وَاتبع فِي البط أبدا فِي الْأَعْضَاء الخطوط الطبيعية مثل الأسرة فِي الْجَبْهَة وَفِي الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا عضلات فَاجْعَلْ الشق بالطول وَفِي بعض الْمَوَاضِع إِلَى الجيت بِسَبَب عُضْو رَئِيس تهرب من مَسّه بالحديد فاجعله بِالْعرضِ وَإِن كَانَ مَا يَعْلُو تجويف الْخراج سمينًا غليظًا فشق مِنْهُ أَسْفَله وشده فَإِنَّهُ يلزق وَمَتى كَانَ نحيفًا رَقِيقا مهزولًا فسقه من أَوله إِلَى آخِره لِئَلَّا يلتزق.