فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 3209

وَمَتى ضربت بِيَدِك عَلَيْهِ سَمِعت لَهُ كصوت الطبل فَإِن كَانَت هَذِه النفخ فِي التجاويف الْكِبَار نَحْو الْمعدة والأمعاء فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب النفخ فَأَما إِن كَانَ فِي الْيَد أَو فِي الرجل أَو فِي عضل تَحت الْجلد أَو فِي بعض الأغشية المغشية على الْعِظَام فَإِنَّهُ إِن كَانَ لَا وجع مَعَه فَإِن بعض الْأَشْيَاء السة اللطيفة الْأَجْزَاء تفي باشفائه بِمَنْزِلَة الرماد الَّذِي يُقَال لَهُ: سالبطي فَإِن كَانَ مَعَه وجع فَيجب أَن يمرخ الْعُضْو بمروخ تلين وترخى وأمثال هَذِه الْعِلَل تحدث عَن ضَرْبَة ترض وتفسخ بعض العضل أَو بعض الأغشية الَّتِي على الْعِظَام إِلَّا أَنه مَتى عرض الرض لعضلة يَنْبَغِي أَن يداوى بِمَا يسكن الوجع وَقد ذَكرْنَاهُ فِي من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة التهبج ورم رخو يبْقى فِيهِ أثر الْأَصَابِع لَا وجع مَعَه وَيحدث عَن بلغم رَقِيق. وَمِنْه: إِن حدث التهبج وَهُوَ الورم الرخو عَن بلغم رَقِيق إِن لم تبرز الأورام البلغمية.

أَبُو جريج وَقَالَ حنين فِي كتاب الْعين: 3 (الْخَلْط المائي يحدث ورمًا) (يُسمى الانتفاخ) وَأما البلغمي الرَّقِيق فَإِنَّهُ يحدث ورمًا يُسمى التهبج قَالَ: وعلاج الورم النفخي بالأدوية المركبة مِمَّا يلطف ويحلل وَيقبض ويسدد وَأما التهبج فعالج فِي الِابْتِدَاء بأدوية مركبة تشد وتحلل كالخل الممزوج والشب مَعَ الْملح والبورق وَمَاء الرماد وَيجب أَن تسْتَعْمل أَولا الدون من هَذِه فَإِن لم ينجح فَاسْتعْمل الْأَقْوَى فَإِن طَال مكثه اسْتعْملت الْأَدْوِيَة الَّتِي تقطع وتحلل فَقَط وتربط رِبَاطًا أَسْفَله أَشد من أَعْلَاهُ. لي الَّذِي يحدث عَن البلغم صنوف من الأورام: أَحدهَا الترهل وَالثَّانِي هُوَ الرخو وَالثَّالِث الجسأ وَهُوَ ورم صلب وَهَذَا إِذا كَانَ فِي اللَّحْم الرخو فَهُوَ خنازير وَثَلَاثَة أضْرب من الدبيلات العسلي والشحمي والأرد هالجي. أغلوقن قَالَ: اوديما ورم رخو لَا وجع مَعَه أَبيض كلون الْجِسْم وَيكون من جَوْهَر بلغمي وريح بخارية مثل مَا يتَوَلَّد فِي جنوب الْمَوْتَى حَتَّى ينتفخ مِنْهَا ويتولد فِي الْأَطْرَاف فِي الاسْتِسْقَاء فَأَما الْحَادِث للمستسقين فَلَا يحْتَاج إِلَى علاج يَخُصُّهُ وَقد يسكنهُ الدَّلْك بدهن الْورْد والخل ممزوجين أَو بالملح والدهن وَمَتى كَانَ من أجل كيموس بلغمي سَالَ إِلَى عُضْو فَرُبمَا سكنه اسفنج مبلول بِمَاء وَشَيْء يسير من خل فَإِن لم يسكن فزد فِي الْخلّ وَلَا تجَاوز مِقْدَار مَا يُمكن شربه وعَلى قدر صلابة الْأَبدَان فَيكون الاسفنج جَدِيدا مغسولًا بالنطرون أَو بِمَاء الرماد فَإِن لم يسكن فضع عَلَيْهِ اسفنجًا قد سقى شَيْئا يَسِيرا من مَاء الشب وَإِن كَانَ فِي أَعْضَاء يُمكن أَن تشدها فشدها وابدأ من أَسْفَل وانته إِلَى فَوق وَيكون الرِّبَاط مثل الرِّبَاط الَّذِي للكسر فَإِن الْغَرَض فِي هَذِه الْعِلَل غرضان: أَحدهمَا أَن تحلل شَيْئا من جوهرها وَالْآخر أَن نجمع جَوْهَر الْعُضْو وتشده قَالَ: وَأما أَنا فقد عَالَجت ورمًا من هَذَا الْجِنْس بِأَن مسحته بالدهن أَولا ثمَّ وضعت عَلَيْهِ اسفنجًا مبلولًا بِمَاء الرماد وشددته شدًا فِيهِ فضل قُوَّة فبرأ برءًا تَاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت