فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 3209

ويمسكه مَا أمكن فَإِنَّهُ يفجر الورم فَإِذا انفجر فَإِن الوجع يسكن وضمده بضمادات لينَة إِلَى أَن يتم سُكُون الوجع ثمَّ اسْقِهِ الْأَدْوِيَة المدرة للبول حَتَّى يتنقى الْقَيْح كُله ويصفو الْبَوْل فَإِن لم يصف الْبَوْل ودامت الْحمى فاحقنه بطبيخ السوسن وبالعسل وَحده وَنَحْو ذَلِك من الحقن القوية الْعَسَل واسقه من فَوق مَا يُقَوي الْجرْح كَمثل كمون كرماني مَعَ طلاء وسذاب بِعَسَل أَو قاقلة مَعَ سذاب أَو بزر كراس مَعَ السذاب وضمده من خَارج بدقيق كرسنة معجون بشراب أَو عسل أَو ضماد من ورد يَابِس وعدس وَحب الآس يعجن بِعَسَل. وللورم الصلب هَذَا الضماد فَإِنَّهُ نَافِع من قُرُوح الكلى والزمه مَعَ الصلب الأرية وفوقها بِقَلِيل. وَمَتى كَانَ الْجرْح متأكلًا فاحقنه بالحقن الَّتِي تحقن بهَا من ذوسنطاريا الْفَاسِدَة وَإِن كَانَ الْقَيْح غليظًا لَا يسيل فأجلسه فِي مَاء حَار واسقه طبيخ الرازيانج والكرفس والفوذنج فَإِذا سقيته ذَلِك فاسقه بعد أَيَّام لبن الاتن وَعَسَلًا فَإِن هَذَا اللَّبن ينقي الْجرْح تنقية جَيِّدَة فَإِذا نقص الْقَيْح وَبَقِي العليل يجد فِي الْبَوْل حرقة فالزمه لبن الْغنم فَإِنَّهُ جيد للقروح فِي الكلى وَهُوَ يبرد الْجِسْم الَّذِي نهك من هَذَا الوجع لِأَن الْجِسْم يصير من جرح)

الكلى كَمَا يصير من جرح الرئة فَإِذا تنقى الْقَيْح واستقل العليل فغذه بالأغذية السريعة النضج شبه اللَّبن والأحساء والكشك والنشا وحسه مِنْهَا من دَقِيق وَلبن والأطرية ثمَّ بعد ذَلِك من دَجَاج سمين وحسه بعد ذَلِك حسا تتَّخذ من الكرسنة والباقلى وأطعمه بعد ذَلِك الهليون والخس والسرمق والبقلة اليمانية والقثاء فَإِن هَذِه الأغذية تسكن لذع الْبَوْل وتلين الْبَطن والفراريج والسمك الصخري والبندق والصنوبر واللوز ويجتنب التِّين فَإِنَّهُ رَدِيء لهَذِهِ الْعلَّة وَيتْرك المالح والحامض والحريف وَيلْزم السّكُون والدعة والغمز والاستحمام وَمَتى أفرط فِي الْأكل فليتقيأ وَلَا يقرب إسهال الْبَطن الْبَتَّةَ والقيء نَافِع لهَذَا السقم جدا لِأَنَّهُ مجتذب الفضول إِلَى فَوق فَإِذا اسْتعْمل أَكثر فليمش قَلِيلا قَلِيلا فِي مَكَان أملس مستوي وَيَتَّقِي الاحضار والوثب وَالرُّجُوع فَإِذا قوي فضل قُوَّة فليزد فِي مشيته وَيرجع إِلَى الْعَادة وَمَتى كَانَ رَأس الْخراج مائلًا إِلَى خَارج فَإِنَّهُ ينتفخ إِلَى خَارج وعلاجه وَاحِد فِي علاج القروح والخراجات.

بولس الاقشعرارات الْمُخْتَلفَة والحميات الَّتِي لَا نظام لَهَا تدل على خراج فِي الكلى ويستدل على خراج المثانة بِمَا ذكرنَا وَبِأَن الوجع يعرض مِنْهُ فِي مَوضِع المثانة وَإِذا كَانَ فِي الكلى فَإِن الْإِنْسَان إِذا اضْطجع على الْجَانِب الصَّحِيح يجد وجعًا فِي الْجَانِب الَّذِي بحذاء الصَّحِيح ويحس بِالْكُلِّيَّةِ كَأَنَّهَا معلقَة وَيجب فِي هَؤُلَاءِ اسْتِعْمَال الآبزن مَعَ الزَّيْت والضماد بغبار الرَّحَى وَالزَّيْت وعلك البطم وبدقيق الكرسنة مَعَ عسل وَإِن كَانَ غائرًا زبل الْحمام والتين الْيَابِس وَمَتى خرجت مُدَّة كَثِيرَة مَعَ الْبَوْل دلّ على انفجار الْخراج وَقد تحدث القروح فِي آلَات الْبَوْل من عرق ينشق أَو تَأْكُل أَو حَصَاة تسحج. وَالْفرق بَين الْجرْح فِي الكلى والمثانة أَو فِي مجاري الْبَوْل: أَن الَّذِي فِي الكلى يَجدونَ الوجع فِي الظّهْر مَعَ ثقل وَلَا يصيبهم من الْبَوْل شَيْء وَتَكون الْمرة شَدِيدَة الإختلاط مَعَ الْبَوْل وفيهَا أَجزَاء لحمية صغَار وَإِذا كَانَ فِي المثانة وجد ألمًا شَدِيدا فِي الْعَانَة وأسفل الْبَطن وَعرض عبر الْبَوْل وترسب الْمدَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت