فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 3209

الكلى فمرت بهَا فسججت الْموضع. قَالَ: وَمن بَال الْمدَّة يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَيمكن أَن يكون خراج فِيمَا)

فَوق انفجر فَسَالَ إِلَى نَاحيَة الْبَوْل فَأَما مَتى دَامَ بَوْل الْمدَّة أَيَّامًا كَثِيرَة وشهورًا فَذَلِك يدل على قرحَة فِي الكلى أَو فِي المثانة الشّعْر. قَالَ: وَأما الشّعْر الطَّوِيل الَّذِي يبال وَهُوَ أشبه شَيْء بالشعر الْأَبْيَض فَأنى رَأَيْت مِنْهُ مَا طوله نصف ذِرَاع باله رجل كَانَت قصَّته أَنه أدمن عَاما أكل الباقلى المطحون والجبن الرطب واليابس وَآخَرُونَ قَالُوا: هَذَا الشّعْر كلهم كَانَ قد تقدم لَهُم أَطْعِمَة غَلِيظَة. قَالَ: فَهَذَا الْخَلْط الغليظ مَتى عملت فِيهِ حرارة حَتَّى تجففه الكلى تولد فِيهِ مثل هَذَا الشّعْر. وعلاج هَذَا الدَّاء يشْهد على صِحَة الْقيَاس فَإِن الَّذين أَصَابَهُم هَذَا الدَّاء إِنَّمَا كَانَ برؤهم بالأدوية الملطفة الْمُقطعَة ويرطب الْغذَاء وَالتَّدْبِير المرطب. قَالَ هَاهُنَا: إِن الْأَدْوِيَة الملطفة لَا تَنْفَع القروح الَّتِي فِي هَذِه الْأَعْضَاء ويهيج وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّمَا يخلط الدرة للبول لِأَن توصل المغذية أَو يسْتَعْمل حَتَّى تنقى القرحة ثمَّ يتْرك. 3 (من بَال دَمًا) بَغْتَة فَإِن عرقًا فِي كلاه انصدع. قَالَ: لَيْسَ يُمكن أَن يكون ذَلِك من أجل المثانة وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ يُمكن فِي عرق المثانة أَن ينصدع من أجل كَثْرَة دمٍ ينصب إِلَيْهَا كَمَا يعرض ذَلِك فِي الكلى وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ يتصفى الدَّم فِي الْعُرُوق الَّتِي فِي المثانة كَمَا يتصفى فِي الْعُرُوق الَّتِي فِي الكلى وَإِنَّمَا يَجِيء من الدَّم إِلَى المثانة مَا يكفيها فَقَط وتتغذى بِهِ فَأَما الكلى فَلِأَن الدَّم يتصفى فِيهَا وَقد يَجِيء إِلَيْهَا عروق كبار وَدم كثير فضلا عَن غذائها كثيرا جدا وَمَعَ ذَلِك فَإِن الْعُرُوق الَّتِي فِي المثانة لَيست مكشوفة وَلَا غير مُعْتَمدَة مثل الْعُرُوق الَّتِي تدخل إِلَى بَاطِن الكليتين الَّتِي قد يحدث فِيهَا التقيح والتصدع من أجل كَثْرَة الأخلاط وَالْعُرُوق إِذا انصدعت استفرغ مِنْهَا دم كثير صَحِيح فَأَما إِذا انتفخ فَلَيْسَ يخرج مِنْهُ دم كثير دفْعَة وخاصة إِذا كَانَ انتفاخه عَن انتفاخ أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي يتصفى فِيهَا الدَّم يَسِيرا لكنه يرشح مِنْهُ أرقه قَلِيلا قَلِيلا فترى الْبَوْل قد خالطه شَيْء من الدَّم وَقد يكون بَوْل الدَّم من المثانة لَكِن يكون ذَلِك إِذا تآكلت حَتَّى يبلغ التآكل الْعُرُوق وَلذَلِك تتقدم عَلَامَات القرحة فِي المثانة وَهُوَ بَوْل قشور وَبَوْل مُدَّة ووجع فِي الدرادر والعانة فَأَما بَوْل الدَّم بَغْتَة خَالِصا غزيرًا بِلَا سَبَب ظَاهر فَذَلِك يكون من انصداع عروق فِي الكلى لامتلائه من الدَّم وَقد يكون ذَلِك من وثبة أَو سقطة. من بَال دَمًا وقيحًا وقشورًا وَكَانَت رَائِحَة بَوْله مُنْتِنَة فَأن ذَلِك يدل على قرحَة فِي المثانة.

الدَّم والقيح إِذا بيلا مشتركين فَجَمِيع آلَات الْبَوْل إِذا كَانَت فِيهَا قرحَة وَأما الرَّائِحَة الْمُنكرَة)

فخاصة بقرحة المثانة وَلم يقل لم. قَالَ: وَأكْثر مِنْهَا القشور. لى ينظر لم الرَّائِحَة الرَّديئَة خَاصَّة بالمثانة.

الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: تقطير الْبَوْل هُوَ أَن يَبُول الْإِنْسَان مَرَّات كَثِيرَة مرَارًا مُتَوَالِيَة قَلِيلا قَلِيلا وَذَلِكَ يكون إِمَّا من ضعف الْقُوَّة الماسكة الَّتِي فِي المثانة أَو من حِدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت