فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 3209

المفاصل وبرؤوس العضل فضمد بزفت وصمغ البطم ومخ الْأسد بالضماد الْمُتَّخذ من وسخ الْحمام والبزور بِالْجُمْلَةِ كل خلط من أدوية قَوِيَّة التلطيف وملينه. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: إِذا كَانَ القولنج من خلط لَهُ حِدة وحرارة ملتصقًا بالأمعاء فَلَا تسْتَعْمل أدوية ملطفة فَإِنَّهَا تضر والمخدرة هُنَا تسكن الوجع بالتخدير وتغلظ الْمَادَّة وتجففها وَهَذِه رطوبات حارة فتنفع لذَلِك وتغلظها وتسكن حرهَا القوى وَمَتى كَانَ القولنج من الرطوبات غليطة لزجة فَهِيَ أشيد مَا يكون فاحذر فَإِن هَذِه الأخلاط لَا تكَاد توجع وَحدهَا لَكِن رُبمَا يخالطها ريح نافخة وَلَا تَجِد مخلصًا فتوجع لذَلِك وَإِنَّمَا يعرض هَذَا إِذا كَانَت هُنَاكَ سخونة تحلل هَذِه فتجعلها رياحًا غَلِيظَة فتجمع بَين طبقتي المعي وَلَا تَجِد مسلكًا وَأكْثر مَا يحدث هَذَا الضَّرْب فِيمَن يكثر من الطعمة الْبَارِدَة الغليظة وَإِن شرب هَذِه الْأَدْوِيَة المخدرة سكن تكاثفًا لبرودة الْأَدْوِيَة وأعسر فِي تَحْلِيل مَا تحْتَاج إِن تحلل مِنْهَا والخلط الَّذِي فِيمَا بَينهمَا يصير أغْلظ وأعسر فَإِن هاج الوجع ثَانِيَة بأشد مَا كَانَ اضطررت إِلَى سقيه من المخدرة ثمَّ يؤول الْأَمر إِلَى السقية مَا ذكرنَا ويهيج كل مرّة أَشد لِأَن هَذِه تزيد فِي بردهَا حَتَّى تصير إِلَى حَال لَا يبرأ فَلهَذَا يخدر من المخدرة فِي هَؤُلَاءِ القولنج الْحَادِث عَن أخلاط لَطِيفَة حارة تستفرغ أَو تعدل مزاجها فَإِن لم يُمكن هَذِه احتجت أَن تخدر حسها لِأَن التخدير نَافِع فِي المداواة أَيْضا يدل هَذَا التَّدْبِير والمسخنة والعطش وَغير ذَلِك وَلَا يجب أَن يعالج القولنج والوجع الْحَادِث فِي الأمعاء عَن اخلاط غَلِيظَة إِذا كَانَت مرتكبة فِيمَا بَين طبقتي المعي لَكِن يجد مخلصًا ثمَّ يرجع فَلَا يعالج هَذِه بِمَا يسخن إسخانًا قَوِيا من النطولات والأضمدة وخاصة إِذا كَانَت الأخلاط كَثِيرَة لِأَنَّهَا تذيب تِلْكَ الخلاط الف ب وتجعلها ريَاح وَلَا تبلغ قوتها أَن تحلها فتشتد الوجع وَلذَلِك نجد قوما يَقُولُونَ إِنَّه يهيج وجعهم إِذا حقنوا وتطلوا وَلَكِن أنضج وَقطع بالملطفة وبالقليلة الإسخان وَمَا فِيهِ تَحْلِيل الرِّيَاح وَأما من يصابر على الْجُوع ويصبر على ترك الْغذَاء مُدَّة طَوِيلَة فَهَذَا أفضل مَا عولج بِهِ وأمنه عَاقِبَة.

رَأَيْت من الحراثين رجلا كَانَ إِذا أحس بوجع القولنج شدّ وَسطه من وقته وَكَانَ فَبل ذَلِك لَا يشده وَيَأْكُل ثومًا مَعَ خبز يسير وَيعْمل عمله وَحده ويدمنه وَيتْرك الْغذَاء يَوْمه أجمع فَإِذا أَمْسَى شرب شرابًا صرفا أَو قَرِيبا من الصّرْف ونام وَلم يَأْكُل وَيُصْبِح فِي عَافِيَة والثوم يحل الرِّيَاح حلا)

قَوِيا أَكثر من كل شَيْء يحلهَا وَلَا يهيج عطشًا الْبَتَّةَ من لحقه وجع أمعائه وَلم تكن مَعَ ذَلِك حمى فالثوم جيد لَهُ والترياق وَأما إِذا كَانَ مَعَ حمى فالتكميد بحاورش فَإِن لم يسكن فاحقن بِزَيْت قد طبخ فِيهِ بزور مَعَ شَحم بط مرآت أَو شَحم دَجَاج وَإِن لم يسكن فاخلط بالحقنة أكبر من الباقلي يقليل من أفيون وَمثله جندباستر وزيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت