"ينبغي أن يكون كاتب الحكم والشروط عدلًا دينًا، أمينًا، طلق العبارة، فصيح اللسان، حسن الخط، ويحتاج مع ذلك إلى معرفة علوم وقواعد تعينه على هذه الصناعة، لابدَّ له منها ولا غنية له عنها وهي: أن يكون عارفًا العربية والفقه، متفننًا في علم الحساب، ومحررًا القسم والفرائض، دربًا بالوقائع، خبيرًا بما يصدر عنه من المكاتبات الشرعية، والإسجالات الحكمية على اختلاف أوضاعها، وأن يكون قد أتقن صناعة الوراقة، وعلم قواعدها، وعرف كيفية ما يكتب في كل واقعة وحادثة، من الديون على اختلافها، والحوالات والشركات، والقراض والعارية والهبة، والنحلة والصدقة والرجوع، والتملك والبيوع والرد بالعيب والفسخ، والشفعة والسلم، والمقابلة والقسمة والمناصفة، والإجارات على اختلافها، والمساقاة، والوصايا، والشهادات على الكوافل بالقبوض، والعتق والتدبير، وتعليق العتق، والكتابة، والنكاح، وما يتعلق به، وإقرار الزوجين بالزوجية عند عدم كتاب الصداق، واعتراف الزوج بمبلغ الصداق، والطلاق، وتعليق الطلاق، وفسخ النكاح، ونفي ولد الجارية، والإقرار باستيلاد الأمة، والوكالات والمحاضر، والإسجالات، والكتب الحكمية، والتقاليد، والأوقاف، وغير ذلك" [8] .
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنَّه يشترط في الكاتب سواء أكان كاتب العدل"العدالة"أو كاتب القاضي يشترط فيه ما يشترط في القاضي.
قال الإمام ابن مازة الحنفي في معرض شرحه كتاب القاضي للإمام الخصاف ما نصه: