فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 614

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد] "وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك":"

هذه محبة في الله راجعة إلى الأمر والنهي وهي من أقسام المحبة.

قوله:"أحب في الله". يعني: كانت محبته لذلك المحبوب لأجل أمر الله.

"أبغض في الله". يعني: كان بغضه لذلك المبغض لأجل أمر الله.

"ووالى في الله": كانت موالاته للعقد الذي بينه وبين ذاك في الله- جل وعلا- من أخوة إيمانية.

"وعادى في الله". يعني: لما حصل بينه وبين ذاك الذي خالف أمر الله إما بكفر أو بما دونه.

"فإنما تنال ولاية الله بذلك". يعني: إنما يكون العبد وليا من أولياء الله بهذا الفعل، وهو أن يوالي في الله ويعادي في الله- جل وعلا-.

والولاية- بالفتح- هي: المحبة والنصرة. يقال: والى ولاية يعني: أحب محبة، ونصر نصرة، وأما الولاية- بالكسر- فهي: الملك والإمارة قال- جل وعلا-: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} [الكهف: 44] [الكهف: 44] يعني: أن المحبة والنصرة إنما هي لله -جل وعلا- وليست لغيره، فقوله:"فإنما تنال ولاية الله بذلك"يعني: تنال محبة الله ونصرته بذلك، بأن يأتي بالمحبة في الله والبغض في الله.

"ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه، حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت