"باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله تبارك وتعالى"روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [1] ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] [النجم: 19] قال: كان يلت لهم السويق فمات، فعكفوا على قبره [2] . وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس قال: كان يلت السويق للحاج [3] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسراج» . رواه أهل السنن [4] .
فيه مسائل: الأولى: تفسير الأوثان.
الثانية تفسير العبادة.
الثالثة: أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه.
الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد.
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (261) .
(2) ابن جرير في"التفسير"27 / 58.
(3) ابن جرير في"التفسير".
(4) أبو داود (3236) والترمذي و (320) ، وقال: حديث حسن.