[التمهيد لشرح كتاب التوحيد] الظاهر ولو كان الفاعل مخلصا لا يذبح إلا لله، أو لا يصلي إلا لله - جل وعلا -.
قال العلماء: قوله صلى الله عليه وسلم: «أوفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله» فيه: ترتيب ما بعد (الفاء) على ما قبلها بالفاء وهذا يدل على أن سبب الإذن بالوفاء بالنذر: أن ما قبله ليس بمعصية، ويدل الاستفصال، على أن الذبح لله في مكان فيه وثن يعبد، أو فيه عيد من أعياد المشركين: معصية لله - عز وجل -، وبهذا يستقيم ما أراده الشيخ - رحمه الله - من الاستدلال والاستشهاد بهذا الحديث تحت ذلك الباب.
قوله:"باب من الشرك النذر لغير الله تعالى" (مِن) هاهنا تبعيضية. قوله:"من الشرك النذر": مبتدأ مؤخر، والخبر قبله، وأصل الجملة: النذر لغير الله كائن من الشرك. والشرك هنا: المقصود: به الشرك الأكبر.