ثَانِيًا: مَوْضُوعه:
الدَّالَّة على مَوَاضِع مرويات الْكتب السِّتَّة ولواحقها، من خلال ذكر أطرافها المُرتَّبة على الرَّاوِي الْأَعْلَى ترتيبًا معجميًا.
ثَالِثا: مكانته وثناء أهل الْعلم عَلَيْهِ:
يَقُول ابْن عبد الْهَادِي عَن المِزِّي:"صَنَّف كتاب تَهْذِيب الْكَمَال فِي أَسمَاء الرِّجَال فِي مئتين وَخمسين جُزْءا، وَهُوَ كتاب حافل عديم النّظر، وَكتاب الْأَطْرَاف فِي سِتَّة وَثَمَانِينَ جُزْءا، وأوضح فِي هذَيْن الْكِتَابَيْنِ مشكلات لم يسْبق إِلَيْهَا"1، وَيَقُول الْحَافِظ ابْن حجر:"إِن من الْكتب الجليلة المصنَّفة فِي عُلُوم الحَدِيث كتاب تحفة الْأَشْرَاف بِمَعْرِِفَة الْأَطْرَاف تأليف شيخ شُيُوخنَا الْحَافِظ أبي الْحجَّاج: يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف المِزِّي، وَقد حصل الِانْتِفَاع بِهِ شرقًا وغربًا، وتنافس الْعلمَاء فِي تَحْصِيله بعدا وقربًا"2، وَيَقُول أَيْضا عَنهُ:"كثر النَّفْع بِهِ"3.
رَابِعا: مشتملاته:
أَفَادَ الْحَافِظ المِزِّي من مؤلفات سابقيه فِي الْأَطْرَاف، وَزَاد عَلَيْهِم، وبَيَّن مَا وَجَد فِي كتبهمْ من أَوْهَام وأخطاء، وَنبهَ إِلَى ذَلِك فِي مُقَدّمَة كِتَابه تحفة الْأَشْرَاف فَقَالَ:"مُعْتَمدًا عَامَّة ذَلِك على: كتاب أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي4، وَكتاب خلف الوَاسِطِيّ5 فِي أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ، وعَلى كتاب أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر6 فِي"
1 -طَبَقَات عُلَمَاء الحَدِيث (4/276) .
2 -النكت الظراف على الْأَطْرَاف (1/4) .
3 -إتحاف المهرة (1/158) .
4 -هُوَ: إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبيد الْحَافِظ المجود البارع - ت 401هـ -، انْظُر: تَارِيخ بَغْدَاد 6/172، وَتَذْكِرَة الْحفاظ 3/1068، وسير أَعْلَام النبلاء 17/227.
5 -هُوَ: خلف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حمدون الْحَافِظ النَّاقِد - ت 401هـ -، انْظُر: أَخْبَار أَصْبَهَان 1/130، وتاريخ بَغْدَاد 8/334، وسير أَعْلَام النبلاء 17/260.
6 -هُوَ: عَليّ بن الْحسن بن هبة الله الدِّمَشْقِي، الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْكَبِير المجود مُحدث الشَّام وَصَاحب (( تَارِيخ دمشق ) )، - ت 571 هـ -، انْظُر: المنتظم، لِابْنِ الْجَوْزِيّ 10/261، والمستفاد من ذيل تَارِيخ بَغْدَاد 186، وسير أَعْلَام النبلاء 20/544