الأفلاطونية الجديدة خليط من الأفكار والفلسفات والمعتقدات الوثنية واليهودية والنصرانية، والأساطير، وغيرها.
تدعو الأفلاطونية إلى إله تفيض عنه الأشياء جميعًا بحيث لا تنفصل عنه، فيضًا لا يتحدد بزمن أو تاريخ ولا يتقيد بإرادة ولا ينقطع، وهذا الفيض لا ينقص مصدره، بل يظل كاملًا غير منقوص.
وهذا الإله المبدأ الأسمى للوجود يطلق عليه واحد غير محدد بسيط لا كيف له، وهو الخير المطلق عندهم.
عملية الفيض الأزلية تبدأ أولًا بالعقل أو الروح ثم النفس ثم الواقع الحسي في الزمان والمكان.
عملية الفيض دقيقة موزونة بحيث لا تترك نقصًا أو ثغرات في الكون، أما النقص الذي في الإنسان أو الشر فهو ناتج عن ابتعاد الإنسان عن الخير أو عن الألوهية، وينتج عن ذلك الشوق إلى العودة إلى الله.
الألوهية لا يمكن الوصول إليها عن طريق العقل، لأنه قاصر عن ذلك وإنما يمكن الوصول إليها عن طريق نوع آخر من المعرفة لا يتوصل إليها إلا بعد القضاء على نوازع الجسم المادي، والتطهير، ثم الفناء في الواحد، وهذه هي حالة الوجد أو النشوة التي يطمح أن يصل إليها الإنسان.
المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي