يقوم البانتشاسيلا على خمسة مبادئ هي:
الإيمان بالله الواحد الأحد (الربانية المتفردة) .
القومية وتنادي (بالوحدة الإندونيسية) .
الديمقراطية أو (الشعبية الموجهة بالحكمة في الشورى النيابية) .
الإنسانية العادلة المهذبة.
العدالة الاجتماعية.
على أساس أن هذه المبادئ هي نقاط التفاهم بين جميع الطوائف في إندونيسيا.
ـ هذه المبادئ الخمسة بقيت مبادئ نظرية محضة، أو شعارات مرفوعة ـ كما هي الحال في الحكومات العسكرية في العالم الإسلامي ـ وتخفي وراءها العلمانية التي تسعى إلى سلخ الشعب المسلم في إندونيسيا عن الإسلام شيئًا فشيئًا. ـ لا يقصد بـ (الإيمان بالله) (المبدأ الأول من المبادئ الخمسة) ، الإيمان القائم على العقيدة الصحيحة والوحي الإلهي المجرد من كل المؤثرات، وفكرة الله عند سوكارنو (المنظِّر لهذه المبادئ) : (أن الإنسان الذي لا يزال يعيش على الزراعة يشعر بحاجة إلى الله، وإذا بلغ مرحلة الصناعة لم يعد يرى ثمة ضرورة لوجود الله) . ـ إذًا المقصود بوجود هذا المبدأ (الإيمان بالله) هو الخداع والتمويه على الحقيقة اللادينية للبانتشاسيلا.
• العلمانية والتغريب هما خلفية البانتشاسيلا ومن هذا الباب دخلت الصليبية والجمعيات التنصيرية من كل طائفة وملة إلى إندونيسيا بتسهيلات من الحكومة الإندونيسية، والأمم المتحدة باسم رعاية الأمومة والطفولة، ومكافحة الأمراض وفتح المستشفيات .. الخ.
• بلغ عدد الذين تركوا الإسلام واعتنقوا الكاثوليكية في إندونيسيا 20 ميلونًا ضمن سكان الدولة المسلمة التي كانت مسلمة مائة بالمائة.
• الرابطة القومية ـ اللادينية ـ هي التي تربط أفراد الشعب الإندونيسي بعضهم ببعض .. وهذه الرابطة صدى للدعوات القومية التي ظهرت في أوروبا وتسعى الآن للتخلص منها وإحياء الانتماء لديهم للنصرانية واليهودية .. وهدف القومية الإندونيسية إبعاد العقيدة الإسلامية عن عوامل وحدة الشعب الإندونيسي وبالتالي إبعاد الشعب عنها شيئًا فشيئًا.
• الإنسانية فكرة أصبحت مبدأ من المبادئ الخمسة، تخفي وراءها الدعوة اللادينية، والحقد على الإسلام .. باعتبار أن الشعب الإندونيسي ليس كله مسلمًا .. وأن الذي يجمعهم هو الإنسانية.
• العدالة الاجتماعية .. مقولة جميع الحكام العسكريين في دول العالم الثالث ولكن بدون ممارسة حقيقية، أو وجود واقعي .. وإلا فلماذا انتشر الفساد واللصوصية والرشوة والمحسوبية بين المسؤولين في إندونيسيا وفي سواها ممن نهج نهجها؟.
ـ انطلاقًا من التزام الحكومة بالبانتشاسيلا باعتبارها الأساس الوحيد المعترف به للسياسة العامة للدولة فقد صدرت القوانين التي اعتبرت أية دعوة لتطبيق الدين الإسلامي دعوة تخريبية تهدد أساس استقرار المجتمع ـ كما حاولت الحكومة عام 1973م منع المسلمين من التحاكم لقوانين الشريعة الإسلامية المتعلقة بالزواج والطلاق والأحوال الشخصية إلا أن تلك المحاولة أسقطتها المظاهرة التاريخية الكبرى التي قام بها الشباب المسلم آنذاك.
• كما اتجهت الحكومة لمنع حجاب الشابات المسلمات وألحقت جهاز بوليس بكل مصلحة حكومية لتولي مسؤولية مراقبة وملاحقة أنشطة الدعوة الإسلامية.
• وعلى أساس البانتشاسيلا اعترفت الحكومة بالنصرانية وتمثل 5 % والأديان الوثنية (البوذية 2 % والهندوكية 2 % وباقي الوثنية 2 %) على الرغم من أن الإسلام يمثل 88 % من عدد السكان البالغ 160 مليون نسمة.
• وتعامل الحكومة ـ انطلاقًا من البانتشاسيلا ـ الأديان معاملة متساوية لذلك أتاحت للهيئات التبشيرية كامل الحرية في نشر الديانة النصرانية بين المسلمين وكذلك تقدم الحكومة برامج متساوية على شاشة التلفزيون لنشر تعاليم كل الأديان!!. ـ ونظرًا لأعمال البانتشاسيلا فإن عدد الكنائس والمعابد البوذية والهندوكية أصبحت مقاربة لعدد مساجد المسلمين.
• أدخلت الحكومة مبادئ البانتشاسيلا كمادة أساسية في مجال التربية والتعليم في جميع المراحل التعليمية، وأعدَّت دورات تدريبية لجميع موظفي الحكومة والقطاع الخاص لدراسة مبادئها. زعمًا بأن البانتشاسيلا ليست ضد الإسلام والمسلمين وإنما تعني حرية الأديان للتعايش السلمي.
• ومما تجدر ملاحظته ما قيل من أن الرئيس سوكارنو قد اقتبس مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والإنسانية من الزعيم الوطني"سون يات سن"وأضاف إليها مبدئي الألوهية ووحدة إندونيسيا.
• وهكذا انطلقت الجمعيات التنصيرية لتنصير المسلمين في إندونيسيا حتى أصبح المُنَصَّرُون من المسلمين الإندونيسيين يتعدون عشرين مليونًا انطلاقًا من البانتشاسيلا التي باركها الغرب.
المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي