فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 776

حينما أفاق الأوروبيون ورؤوا ما حل بهم من الغبن الفاحش على أيدي رجال الدين النصراني هالهم الأمر وثاروا كالبركان الهادر في وجه الديانة النصرانية ورجالها الطغاة مستعملين كل ما لديهم من الأسلحة الفكرية وغيرها في إيقاف ذلك الطغيان فقامت حركات وآراء فكرية ومذاهب مختلفة كل يعمل من جهته والمصب واحد هو القضاء على الدين ورجاله وكانوا في ذلك الهياج العارم منطقيين مع الحال الذي أوصلتهم النصرانية وطغاتها إليه فلجئوا إلى القومية وإلى غيرها علهم يجدون فرجا مما هم فيه وكانت تلك المذاهب المختلفة تمثل تيارا عاتيا خارجا عن أي سلطة وفي الوقت نفسه كانت هذه المذاهب في حاجة لملأ الفراغ الذي خلفه ترك الدين فكانت القومية البديل الجديد في نظرهم إلى أن يتيسر ما هو أحسن منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت