فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 153

وفي الحديث معجزة عظيمة له - صلى الله عليه وسلم -، بل معجزتان: إحداهما شفاء ابن الخثعمية ببركة مجّة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الماء الذي غسلته أمه فيه، والأخرى: هداية ابن أم جندب بمسح أمه وجهَه ببعض هذا الماء.

وتحدِّثُ أم جميل ابنها محمدَ بن حاطب عن خبر حدث له إبّان طفولته، فقد أقبلت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد انكفأت قدر تغلي على ذراعه، تقول أم جميل: فأتيتُ بك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب، فتفل في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يتفُل على يديك ويقول: (( أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا ) )فقالت: فما قمتُ بك من عنده حتى برِأَت يدك. [1]

وهكذا فإن الله الشافي قدر الشفاء لكثيرين، وجعل نفثه - صلى الله عليه وسلم - وريقه سببًا في ذلك، ليكون برهانًا آخر من براهين نبوته - صلى الله عليه وسلم -.

(1) رواه أحمد في المسند ح (15027)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت