على هذا الترتيب [اليمن ثم الشام ثم العراق] ، ووجِد جميعُ ذلك كذلك بحمد الله وفضله". [1] "
ويؤكد الإمام ابن حجر تحقق هذه النبوءات النبوية، فينقل عن ابن عبد البر وغيره قولهم:"افتتحت اليمن في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي أيام أبي بكر, وافتتحت الشام بعدها, والعراق بعدها، وفي هذا الحديث عَلم من أعلام النبوة, فقد وقع على وفق ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى ترتيبه, ووقع تفرق الناس في البلاد لما فيها من السعة والرخاء, ولو صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيرًا لهم". [2]
وأما فتح فارس، فقد بشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، فقال: (( لتفتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض ) ). [3]
وتحقق الوعد زمنَ خلافة عمر بن الخطاب، ففتحه الصحابة فكان أول من رأى القصر الأبيض ضرار بن الخطاب، فجعل الصحابة يكبرون ويقولون: هذا ما وعدنا الله ورسوله. [4]
وكذا أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بفتح مصر؛ ودعا إلى الإحسان إلى أهلها إكرامًا لهاجر أم إسماعيل، فقد كانت من أرض مصر، كما أخبر بدخول أهلها في الإسلام واشتراكهم مع إخوانهم في التمكين له، قال - صلى الله عليه وسلم: (( إنكم ستفتحون مصر .. فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها؛ فإن لهم ذِمة ورحِمًا ) )، في رواية لابن حبان: (( فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله ) ).
والتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي ذر فقال: (( فإذا رأيتَ رجلين يختصمان فيها في موضع لَبِنة فاخرج منها ) ).
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 159) .
(2) فتح الباري (4/ 110) .
(3) رواه مسلم ح (2919) .
(4) انظر البداية والنهاية (7/ 64) .