فَجَاءَ مِنْ وَرَائِهِ الثُّعْبَانُ * مُنْتَفِخَاً كَأَنَّهُ الشَّيْطَانُ
وَهَمَّ أَنْ يَغْدِرَ بِالأَمِينِ * فَرَقَّتِ الوَرْقَاءُ لِلمِسْكِينِ
وَنَزَلَتْ حَتىَّ تُغِيثَ الكَلبَا * فَنَقَرَتْهُ نَقْرَةً فَهَبَّا
فَحَمِدَ اللهَ عَلَى السَّلاَمَة * وَحَفِظَ الجَمِيلَ لِلحَمَامَة
فَمَرَّ مَا مَرَّ مِنَ الزَّمَانِ * حَتىَّ أَتَى الصَّيَّادُ لِلمَكَانِ
وَصَوَّبَ نحْوَ الحَمَامَةِ السِّلاَحْ * فَنَبَّهَ الكَلْبُ الوَرْقَاءَ بِالنُّبَاحْ
فَأَسْرَعَتْ في الحَالِ بِالخَلاَصِ * وَسَلِمَتْ مِنْ طَائِشِ الرَّصَاصِ
هَذَا هُوَ المَعْرُوفُ يَا أَهْلَ الفِطَن * النَّاسُ بِالنَّاسِ وَمَنْ يُعِن يُعَن
{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي في أَسَاطِيرِهِ بِتَصَرُّف}
تَنَازَعَ الْغَزَالُ وَالخَرُوفُ * وَقَالَ كُلٌّ إِنَّهُ ظَرِيفُ