فَمِنْ سَالِفِ الأَيَّامِ وَالظُّلْمُ في الوَرَى * فَمَا مَاتَ مَظْلُومٌ وَلاَ عَاشَ ظَالِمُ
{المُتَنَبيِّ بِتَصَرُّف}
وَكَمَا قَالُواْ في الأَمْثَال: المجْرِمُ وَاحِدٌ، وَالمُتَّهَمُونَ عَشْرَة 00!!
تَأَمَّلتُ في هَذِي الحَيَاةِ فَلَمْ أَجِدْ * سِوَى صَوْتِ مَظْلُومٍ وَطُغْيَانِ ظَالِمِ
وَذِي قُوَّةٍ يَسْطُو بِنَابٍ وَمخْلَبٍ * عَلَى كُلِّ ذِي ضَعْفٍ وَدِيعٍ مُسَالِمِ
حَيَاةٌ مِنَ الْغَابِ اسْتَعَارَتْ شَرِيعَةً * فَلاَ يَلْتَقِي فِيهَا الضَّعِيفُ بِرَاحِمِ
وَمَنْ ضَمَّ في جَنْبَيْهِ قَلْبَ نَعَامَةٍ * فَلاَ يَنْتَظِرْ إِلاَّ وُثُوبَ الضَّرَاغِمِ