فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 7805

رَمَضَانِيَّات:

"المِيكْرُوبَاظ بَاظ مِنْ زَمَان، وِاللِّي كَان كَان"

رَحْمَةُ اللهِ عَلَى الشَّيْخ كِشْك؛ الَّذِي كَانَ كَثِيرَاً مَا يَقُولُ في خُطَبِه:

"ضَاعَتِ الأَخْلاَق؛ فَضَاقَتِ الأَرْزَاق"00!!

إِنَّا لَنَحْلُمُ بِالخَلاَصْ * مِنْ مُشْكِلاَتِ المِيكْرُوبَاصْ

نَضْطَرُّ نَرْكَبَهُ لأَنَّا مَا لَنَا عَنهُ مَنَاصْ

فَمَتىَ تُرِيحُواْ الشَّعْبَ مِنهُ يَا جِهَاتِ الإِخْتِصَاصْ

بِالأَمْسِ كُنْتُ رَاكِبًا في المَيْكُرُوبَاظ ـ وَكَانَ مُكْتَظَّاً غَايةَ الاِكْتِظَاظ ـ فَحَدَثَتْ مُشَادَّةٌ بَيْنَ التَّبَّاعِ وَرَاكِبٍ بِالأَلْفَاظ، كَثُرَتْ فِيهَا المُهَاتَرَة، وَكَادَتْ تَنْتَهِي بِمُشَاجَرَة؛ فَتَدَخَّلَ رَجُلٌ مُسِنّ، فَحَدَثَ مَا كِدْنَا لَهُ نُجَنّ؛ حَيْثُ لَكَزَ التَّبَّاعُ الرَّجُلَ المُسِنَّ بِيَدِهِ لَكْزَة، وَلَمْ يُوَقِّرْ ضَعْفَهُ وَعَجْزَة، إِلاَّ أَنَّ المُفَاجَأَةَ الَّتي لَمْ تَكُنْ في الحُسْبَان؛ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ المُسِنَّ سَبَّ لَهُ الدِّينَ في رَمَضَان 00!!

فَلَمْ نَدْرِ: أَنَلُومُ الشَّابَّ عَلَى هَذَا التَّبَجُّح؛ أَمْ نَلُومُ الشَّيْخَ وَفِعْلُهُ أَشْنَعُ وَأَقْبَح 00؟!

فَلَمَّا نَفِدَ صَبْرِي وَأُوغِرَ صَدْرِي بِهِمَا وَضَاق؛ قَرَّرْتُ أَن أَكْتُبَ شَيْئًا عَنْ سَفَالَةِ الأَخْلاَق، وَتَبَجُّحِ الْفُسَّاق؛ فَكَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَات؛ عَنْ تِلْكَ الْفِئَات:

تَفَشَّتْ بَيْنَنَا صُوَرُ النَّذَالَة * وَزَادَ الْفُحْشُ فِينَا وَالسَّفَالَة

وَضَاعَ السِّلْمُ بَينَ المُسْلِمِينَا * وَشَاعَ الظُّلْمُ وَاخْتَفَتِ الْعَدَالَة

وَزَادَتْ عُصْبَةُ الأَشْرَارِ فُجْرَاً * فَعَجِّلْ يَا إِلَهِي بِالإِزَالَة

وَخَلِّصْ يَا إِلَهِي الْكَوْنَ مِنهُمْ * لِكَيْ نَرْتَاحَ مِنْ تِلْكَ الحُسَالَة

يَاسِر الحَمَدَاني 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت