وَطَارَ في الفَضَاءِ حَتىَّ ارْتَفَعَا * فَخَانَهُ جَنَاحُهُ فَوَقَعَا
فَانْكَسَرَتْ في الحَالِ رُكْبَتَاهُ * وَلَمْ يَنَلْ صَغِيرُنَا مُنَاهُ
وَلَوْ تَأَنىَّ نَالَ مَا تَمنىَّ * وَعَاشَ طُولَ عُمْرِهِ مُهَنَّا
{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف}
لَمْ يَتَّفِقْ مِمَّا جَرَى في المَرْكَبِ * كَكَذِبِ الْقِرْدِ عَلَى نُوحِ النَّبي
فَإِنَّهُ كَانَ بِأَقْصَى السَّطْحِ * فَاشْتَاقَ مِن خِفَّتِهِ لِلْمَزْحِ
وَصَاحَ يَا لَلطَّيْرِ وَالأَسْمَاكِ * لِمَوْجَةٍ تجِدُّ في إِهْلاَكِي
فَبَعَثَ نُوحٌ لَهُ النُّسُورَا * فَوَجَدَتْهُ لاَهِيَاً مَسْرُورَا
ثُمَّ أَتَى ثَانِيَةً يَصِيحُ * قَدْ ثُقِبَتْ مَرْكَبُنَا يَا نُوحُ
فَأَرْسَل النَّبيُّ كُلَّ مَن حَضَرْ * فَلَمْ يَرَواْ لِذَاكَ الثُّقْبِ مِن أَثَرْ