فَالْتَفَتَ السُّلْطَانُ لِمَن حَوْلَهُ * وَقَالَ كَيْفَ تجِدُونَ قَوْلَهُ
قَالَ النَّدِيمُ يَا سَيِّدَ النَّاسِ * دَعْ كَذِبي وَخُذْ مِنيِّ إِينَاسِي
جُعِلْتُ كَيْ أُنَادِمَ السُّلْطَانَا * لاَ لِكَيْ أُنَادِمَ البَاذِنجَانَا
{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي في أَسَاطِيرِهِ بِتَصَرُّف}
ـــــــــــــــــــــــ
رَأَيْتُ في بَعْضِ الرِّيَاضِ قُبَّرَة * تُطَيِّرُ ابْنَهَا بِأَعْلَى الشَّجَرَة
وهْيَ تَقُولُ يَا عَرُوسَ العُشِّ * لاَ تَعْتَمِدْ عَلَى الجَنَاح الهَشِّ
وَقِفْ عَلَى عُودٍ بِجَنْبِ عُودِ * وَافْعَلْ كَمَا أَفْعَلُ في الصُّعُودِ
فَانْتَقَلَتْ مِنْ فَنَنٍ إِلى فَنَنْ * وَجَعَلَتْ لِكُلِّ نَقْلَةٍ زَمَنْ
كَيْ يَسْتَرِيحَ الْفَرْخُ في الأَثْنَاءِ * فَلاَ يَمَلُّ ثِقَلَ الهَوَاءِ
لَكِنَّهُ قَدْ خَالَفَ الإِشَارَة * لِكَيْ يُظْهِرَ لِلطَّيْرِ المَهَارَة