فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 299

ويعقب ابن فرحون على منهجه هذا في التفسير فيقول: «وهو لا يتعصب لمذهبه المالكي بل يعيش مع الدليل حتى يصل إلى ما يرى أنه الصواب أيّا كان قائله» [1] .

أما موقفه من الإسرائيليات فقد كان يرفضها ولا يتعرض لها غير أن كتابه لم يخل منها.

يتضح مما تقدم أن منهج القرطبي يقوم على الأسس التالية:

1 -التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي.

2 -اعتماده واحتكامه إلى اللغة.

3 -موقفه من القراءات المتواترة والشاذة.

4 -الرد على الفرق الأخرى.

5 -العناية التامة بالأحكام الفقهية.

6 -موقفه من الإسرائيليات.

7 -عدم تعصبه المذهبي ووقوفه مع الدليل.

منهجه في التفسير الأخذ بالمأثور والرأي:

يرجع القرطبي في تفسيره إلى التفسير بالمأثور ففي قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ 7 فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا [الانشقاق: 7 - 8] .

فسر الحساب اليسير بأنه الذي لا مناقشة فيه ثم قال: «كذا روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من حوسب يوم القيامة عذب» ، قالت: فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ 7 فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا [الانشقاق: 7 - 8] .

فقال: «ليس ذاك الحساب إنما ذلك العرض. من نوقش الحساب يوم القيامة عذب» . أخرجه البخاري ومسلم [2] .

(1) الديباج المذهب 2/ 52.

(2) صحيح البخاري (103) ، ومسلم (2876) (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت