فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 299

مدلولهما اللغوي:

أ- المحكم: تقول العرب: حاكمت وحكمت وأحكمت بمعنى: رددت ومنعت، والحاكم يمنع الظالم عن الظلم، وحكمة اللجام: هي التي تمنع الفرس عن الاضطراب، وفي حديث النخعي: أحكم اليتيم كما تحكم ولدك، أي: امنعه عن الفساد:

قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

أي: امنعوا سفاءكم.

وبناء محكم، أي: وثيق يمنع من تعرض له، وسميت الحكمة حكمة لأنها تمنع عما لا ينبغي [1] ، وقيل: إن إحكام الشيء إصلاحه وإتقانه، وإحكام آيات القرآن إحكامها من خلل يكون فيها، أو يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها من قبله [2] .

ب- المتشابه: أما المتشابه فهو أن يكون أحد الشيئين مشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التمييز بينهما.

قال الله تعالى: .. وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا .. [البقرة: 25] . أي: متفق المنظر مختلف الطعوم، وقال تعالى: تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة: 118] . ومنه يقال: (اشتبه عليه الأمران) إذا لم يفرق بينهما. قال عليه السلام: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات» [3] .

(1) التفسير الكبير للرازي 7/ 225، وانظر القاموس المحيط في مادة حكم وكذلك جامع البيان للطبري بتحقيق محمود شاكر 5/ 225 وما بعدها، وتفسير أبي حيان 5/ 200، ط بيروت.

(2) انظر القاموس المحيط ومناهل العرفان 2/ 166.

(3) صحيح البخاري. كتاب البيوع. باب الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات ح (2051) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت