الصفحة 21 من 46

كان من تمام محافظتهم على الصلاة القيام بأركانها وواجباتها وسننها ومستحباتها على الوجه الأكمل.

بخشوع وخضوع لله -عز وجل- وحضور قلب وتدبر وقد مدحهم الله بقوله: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}

[المؤمنون: 2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل لينصرف ما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها» [1] .

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله -عز وجل- فيها [2] .

هذا قول عمر بن الخطاب في صدر الإسلام، ماذا عن واقعنا نحن اليوم، والكثير -إلا من رحم ربي- تذهب به أحوال الدنيا كل مذهب، فهو يصلي ببدنه ولكنه يذهب بفكره إلى الدنيا وأسواقها، يبيع ويشتري، ويزيد وينقص .. وما ذاك إلا من الغفلة.

قال الحسن: سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرون من ذكر الضيعة في الصلاة قال: تجدونه قالوا: نعم، قال: والله لئن تختلف

(1) أخرجه أبو داود وأحمد وحسنه الألباني.

(2) الإحياء 10/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت