الصفحة 22 من 46

الأسنة في جوفي أحب إلي أن يكون هذا في صلاتي [1] .

وهذا -والله- واقع من عرف الله حق معرفته وأدى الصلاة كما يجب ولهذا قال حماد بن سلمة: ما قمت إلى صلاة إلا مثلت لي جهنم [2] .

كيف يا أخي الحبيب ترى صلاة من يخشى الوقوع في نار جهنم؟ إنها صلاة خوف من عذاب الله ورجاء لما عنده، وهي صلاة مودع لما في الدنيا، راج بعمله الدار الآخرة وما فيها، عليك بوصية معاذ بن جبل لابنه: يا بني إذا صليت صل صلاة مودع، لا تظن أنك تعود إليها أبدًا، واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين حسنة قدمها وحسنة أخرها [3] .

فلو وقف كل منا في صلاته هذا الموقف واستشعر هذا الأمر لأتمها كما يجب طاعة لله -عز وجل-.

يا من له تعنو الوجوه وتخشع ... ولأمره كل الخلائق تخضع

أعنو إليك بجبهة لم أحنها ... إلا لوجهك ساجدًا أتضرع [4]

وهذه وصية بكر المزني تنادي بالحرص على الصلاة وإتمامها

(1) الزهد للإمام أحمد 321.

(2) تذكرة الحفاظ 1/ 219، وشذرات الذهب 1/ 263.

(3) صفة الصفوة 1/ 496.

(4) ديوان يوسف القرضاوي 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت